ويقال لحفظ الشيء أيضا : تثمير . قال « 1 » : [ من البسيط ]
لها أشارير « 2 » من لحم تثمّره * من الثّعالي ووخز من أرانيها
يريد من الثعالب وأرانبها ، فأبدل الباء ياء في اللفظتين . وقيل : الثّمار والثّمر بمعنى واحد ليس أحدهما جمعا للآخر . وكلّ ما يقع صادرا عن شيء يقال له : ثمرته ؛ فثمرة العلم العمل ، وثمرة العمل النجاة من النار والفوز بالحسنى .
والثّميرة « 3 » من اللبن ما [ تحلّب ] « 4 » من زبده تشبيها بالثّمرة في هيئتها كتسميتهم عقدة طرف السّوط ثمرة لذلك . وفي حديث ابن عباس : « فأخذ بثمرة لسانه » « 5 » أي بطرفه ، كما قيل في طرف السّوط .
ث م م :
قال تعالى :
وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ
« 6 » ثمّ : ظرف مكان وهو اسم إشارة للمكان البعيد حسّا أو حكما كما إذا قصد به التّعظيم ، أي وإذا رأيت في ذلك المكان العالي ، ولا ينصرف بل يلزم النصب على الظرفية وبمعناه هنا وهناك « 7 » . وقوله :
مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ
« 8 » إشارة إلى رتبة جبريل وما هي عليه من علوّها وارتفاعها وأنه لها مطاع فيما يأمر غيره من الملائكة ، أمين على ما يتحمّل من الوحي إلى أنبياء اللّه تعالى .
وقال الراغب : وثمّ إشارة إلى المبتعد عن المكان ، وهناك إلى المقترب ، وهما ظرفان
هامش
( 1 ) البيت من شواهد اللسان - مادة ثعل .
( 2 ) في الأصل : سرائر ، والتصويب من اللسان .
( 3 ) في الأصل : والثمير .
( 4 ) فراغ في الأصل ، والإضافة من المفردات : 81 .
( 5 ) النهاية : 1 / 221 .
( 6 ) 20 / الإنسان : 76 . قال الزجاج ( كما في اللسان ) : ثم : يعني به الجنة .
( 7 ) في الأصل : هنا وهنا وهنت .
( 8 ) 21 / التكوير : 81 .