تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
أيضا : ثلّة ، وذلك بفتح الثاء بخلاف ثلة الناس ، فإنها بالضمّ فقط . فباعتبار الاجتماع قيل للجماعة من الناس : ثلّة ، وكأنهم غايروا بين الجماعتين ليقع الفرق . قال : [ من الرجز ]
لو أن نوقا لك أو جمالا * أو ثلة من غنم أو مالا « 1 »
وأثللت عرشه وثللته فهو مثلّ ومثلول أي أسقطت منه ثلّة . ورئي عمر رضي اللّه عنه في المنام فسئل عن حاله فقال : « كاد يثلّ عرشي » « 2 » ، كنّى بذلك عن هول المطلع . وإذا كان الحال كذا مع الفاروق فما ظنّك بنا ؟ قال القتيبيّ : العرش هنا إمّا كناية عن سرير الملك ، وإمّا عن عرش الملك ، وهو بيت ينصب من عيدان ويظلّل ، وأيّهما كان فهدمه هلكة لصاحبه . فكنّى بذلك رضي اللّه عنه عن شدة الأمر وتفاقمه . وقيل : ثللت عرشه : هدمته . وأثللته : أمرت بإصلاحه . فالهمزة فيه للقلب ، أي أزلت ثلّه . وثللت كذا : تناولت ثلّة منه . والثّلل : قصر الأسنان لسقوط ثلّة منها . وأثلّ فوه « 3 » . سقطت أسنانه . وتثلّلت الركيّة : تهدّمت ، وفي الحديث : « لا حمى « 4 » إلّا في ثلاث : ثلّة البئر » « 5 » ؛ قال أبو عبيد : هو أن يحفر في أرض غير ملك لأحد ، فله من حواليها « 6 » ما تلقى فيه ثلّة البئر ، أي ما يخرج من ترابها . /

فصل الثاء والميم

ث م د :

قوله تعالى :
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ
« 7 » ، فثمود مشتقّ من الثّمد ، وهو الماء القليل
هامش
( 1 ) في الأصل : أمّالا . ( 2 ) النهاية : 1 / 220 . ( 3 ) وفي س : قوّته . ( 4 ) كذا في س والنهاية ، وفي ح : لا حديث ، وهو وهم . ( 5 ) الحديث هنا مختصر ، وتمامه : « لا حمى إلا في ثلاث : ثلة البئر ، وطول الفرس ، وحلقة القوم » ( النهاية : 1 / 220 ) . ( 6 ) أي من حوالي البئر . ( 7 ) 17 / فصلت : 41 .