مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ
« 1 » لأنّ الإنسان يلقي ثيابه من عليه هذه الأوقات ، فيبدو منه ما يكره اطلاع غيره عليه .
قوله :
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ
« 2 » أي أحد ثلاثة آلهة . قال أبو منصور : وذلك أنّه متى أضيف فاعل من العدد إلى مماثله كان معناه أنه أحدها ، فإن أضيف إلى ما تحته نحو : رباع ثلاثة معناه جعل الثلاثة أربعة . ويجوز تنوينه ونصب ما بعده .
قوله في الحديث : « شرّ الناس الثالث » « 3 » يعني الساعي بأخيه « 4 » لأنه يهلك ثلاثة :
نفسه وأخاه وإمامه . وثلّث القوم : أخذ ثلث مالهم . وثلّثهم « 5 » : صار ثالثهم . إلا أنّهم فرّقوا بينهما في المخارج ، فقالوا في الأول : يثلثهم بالضمّ ، وفي الثاني يثلثهم بالكسر .
وثلّثت الشيء : جعلته أثلاثا . وأثلث القوم : صاروا ثلاثة . وأثلثت الدراهم : جعلتها ثلاثة ، فأثلثت هي . ورجل مثلوث : أخذ ثلث ماله . وحبل مثلوث : مفتول على ثلاث قوى . وأثلث الفرس وأربع : إذا جاء في الحلبة ثالثا ورابعا . وناقة ثلوث : تحلب من ثلاثة أخلاف . وثلّث « 6 » العنب : أدرك ثلثاه . وأثلث [ البسر إذا بلغ ] « 7 » الإرطاب ثلثيه . وثوب ثلاثيّ : أي ثلاثة أذرع . والثلاثاء والأربعاء قيل : ألف التأنيث بدل من تائه نحو حسنة وحسناء ، وخصّا بهذين اليومين .
ث ل ل :
قوله تعالى :
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ
« 8 » .
الثّلّة : الجماعة من الناس ، وأصله من ثلّة الغنم وهي جماعتها . ويقال لصوفها
هامش
( 1 ) تتمة الآية السابقة .
( 2 ) 73 / المائدة : 5 .
( 3 ) الحديث لكعب قاله لعمر . وفيه : المثلّث ( النهاية : 1 / 219 ) .
( 4 ) وفي النهاية : الساعي بأخيه إلى السلطان ، ويدلّ على هذا ما ذكره بعد .
( 5 ) وفي المفردات ( ص 80 ) : أثلثهم ، وكلاهما صواب .
( 6 ) في الأصل : أدرك ، وهم وهم من الناسخ ، ولعل الصواب ما ذكرنا .
( 7 ) فراغ في الأصل ، وأضفناه من المفردات : 81 .
( 8 ) 13 / الواقعة : 56 .