الذي لا مادّة له . وكان لهم ثمد قسمه صالح بينهم وبين الناقة كما هو مشهور في القصة « 1 » .
وقيل : لا اشتقاق له لأنّه أعجميّ ؛ فعلى الأول يمتنع من الصّرف اعتبارا بتأنيث القبيلة ، وعلى الثاني باعتبار العجمة . وقرىء بالصرف وعدمه متواترا حسبما بينّاه في مواضعه من « العقد النّضيد » وغيره .
وفي الحديث : « فافجر لهم الثّمد » « 2 » أي اجعله يتفجّر كثرة بعد قلة . ورجل مثمود أي ثمدته النساء فقطعن مادة مائه لكثرة غشيانه لهنّ . ورجل مثمود أيضا : إذا كثر عطاؤه حتى هدّ مادة ماله « 3 » .
ث م ر :
الثّمر : حمل الأشجار ، واحده ثمرة ، ثم يجمع على ثمار ، ثم يجمع ثمار على ثمر بضمتين ، ثم يخفّف جوازا بتسكين ثانيه ، ومن ثمّ قرىء :
لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ
« 4 » و
انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ
« 5 » بذلك ، وكذا :
وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ
« 6 » فيه الخلاف حسبما بينّا في مواضعه .
وقيل : الثّمر بضمتين هو المال ، وبفتحتين هو حمل الشجر ؛ يقال : ثمّر اللّه مالك أي كثّره . قال النابغة الذبيانيّ « 7 » : [ من البسيط ]
مهلا فداء لك الأقوام كلّهم * وما أثمّر « 8 » من مال ومن ولد
فكان ذلك من الثّمر لأنّ صاحب المال يتعهّده ويصلحه كما يفعل صاحب الثمرة .
هامش
( 1 ) انظر تفصيلها في معجم أعلام القرآن - مادة صالح .
( 2 ) وهو حديث طهفة ( النهاية : 1 / 221 ) .
( 3 ) وفي ح : مائه ، وهو وهم .
( 4 ) 35 / يس : 36 .
( 5 ) 99 / الأنعام : 6 . بضمتين قراءة حمزة والكسائي وخلف ، وبفتحتين باقي القراء ( الإتحاف :
214 ) .
( 6 ) 42 / الكهف : 18 .
( 7 ) الديوان : 21 .
( 8 ) كذا في الديوان وشرح المعلقات ، وفي ح : أثمرن . أثمّر : أجمّع وأصلح .