تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
فالثّرى بالقصر التّراب ، وبالمدّ : المال .

فصل الثاء والعين

ث ع ب :

قوله :
ثُعْبانٌ مُبِينٌ
« 1 » . الثعبان : ما عظم من الحيّات ، والجانّ : ما دقّ منها . وعلى هذا فكيف يجمع بين قوله ثعبان وبين قوله جان « 2 » ؟ وأجيب بجوابين أحدهما أنها جامعة حين تشكّلها بين وصفي هذين الجنسين ، أي في عظم الثعبان وخفّة الجانّ . والثاني أنها في ابتداء تشكّلها كالجانّ ، ثم تتعاظم كالثّعبان . وقال أبو عبيدة : هي الحية ، وأطلق . وقال غيره : الحية الذّكر . وقال الراغب : يجوز أن يكون سمّي بذلك من قولهم : ثعبته « 3 » فانثعب ، أي فجّرته فانفجر ، وأسلته فسال . ومنه مثاعب المطر . قلت : قوله صحيح لأنّهم شبّهوا هذا الجنس لقوّة سعيه وخفّة حركته بالماء الجاري . وفي الحديث « 4 » : « يجيء « 5 » يوم القيامة وجرحه يثعب دما » . والثّعبة « 6 » : ضرب من الوزغ جمعه ثعب . ولما كانت هيئته مختصرة من هيئة الثعبان اختصروا له لفظا من لفظه .
هامش
( 1 ) 107 / الأعراف : 7 ، وغيرها . ( 2 ) من قوله تعالى :تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ( الآية 10 / النمل : 27 ) . ( 3 ) في المفردات ( ص 79 ) : ثعبث الماء . ( 4 ) حديث الشهيد ( النهاية : 1 / 212 ) . ( 5 ) في الأصل : جاء ، والتصويب من النهاية . ( 6 ) في الأصل : والثعب ، وهو خطأ .