فصل التاء والخاء
ت خ ذ :
يقال : تخذت « 1 » كذا أي اتّخذته . ويتعدّى لاثنين إذا ضمّن ، يعني صيّر كاتّخذ .
وقرىء بالوجهين :
لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً
و « لاتّخذت » « 2 » . فتخذ بمعنى أخذ واتّخذ ؛ افتعال منه « 3 » . قال تعالى :
أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي
« 4 » . وقيل : اتّخذ من الأخذ ، وإنّما أبدلت الهمزة ياء ثم أبدلت تاء . وقد حقّقناه في غير هذا .
فصل التّاء والراء
ت ر ب :
التراب : معروف ، وهو اسم جنس ، واحده ترابة ، والتّرب بمعناه : والتّربة :
الأرض نفسها . وفي الحديث : « خلق اللّه التربة يوم السبت » « 5 » ؛ قيل : هو التراب ، وقيل : هو الأرض . والتّرب والتّوراب : التراب .
وريح تربة « 6 » : أي تأتي بالتراب . وقوله :
أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ
« 7 » أي لصق جلده بالتراب لفقره ، وهو أسوأ حالا من الفقير عند قوم لهذه الآية . وقد حقّقنا الفرق بينهما في « القول والوجيز » .
هامش
( 1 ) كذا في س ، وفي ح : تخذ .
( 2 ) 77 / الكهف : 18 . قرأ بالمخففة ومجاهد وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب و . . . ( معاني القرآن للفراء : 2 / 156 ) .
( 3 ) لأن فاءها همزة والهمزة لا تدغم في التاء . قال الجوهري : الاتخاذ ، افتعال من الأخذ إلا أنه أدغم بعد تليين الهمزة وإبدال التاء ، ثم لما كثر استعماله بلفظ الافتعال توهموا أن التاء أصلية فبنوا منه فعل يفعل ، قالوا : تخد يتخذ . وأهل العربية على خلاف ما قال الجوهري ( النهاية : 1 / 183 ) .
( 4 ) 50 / الكهف : 18 .
( 5 ) يعني الأرض . النهاية : 1 / 185 .
( 6 ) في الأصل : تاربة ، والتصويب من اللسان . وفي المفردات ( 74 ) : تربة .
( 7 ) 16 / البلد : 90 .