ابن اليزيديّ بين تبعه وأتبعه ، فجعل أتبعه « 1 » : قفاه ، واتّبعه : حذا حذوه ، ومنع أن يقال : أتبعناك لأنّ معناه : اقتدينا بك .
وفي المثل : « أتبع الفرس لجامها » ، يقال لإرادة تكميل المعروف « 2 » . وقوله :
إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً
« 3 » ، جمع تابع نحو خدم وخادم . والتّبيع : الطالب بحقّ أو ثأر .
ومنه
ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً
« 4 » . والتّبيع : ولد البقرة إلى سنة ؛ لأنه يتبع أمّه ؛ وفي الحديث : « في كلّ ثلاثين تبيع » « 5 » . وبقرة متبع : لها تبيع . قال الراغب :
والتّبيع خصّ بولد البقرة إذا اتّبع أمّه . والتّبع : رجل الدّابة ، وسميت بذلك لما قال الشاعر : [ من الرجز ]
كأنّما اليدان والرّجلان « 6 » * طالبتا وتر وهاربان
قوله : خصّ بولد البقرة ليس كذلك ، كقوله تعالى :
ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً .
والمتبع من البهائم : التي يتبعها « 7 » ولدها . وتبّع لكلّ من ملك اليمن ككسرى لكلّ من ملك الفرس . والتّبّع : الظّلّ / . وفي الحديث : « إذا أتبع أحدكم على ملىء فليتبع » « 8 » أي إذا أحيل فليحتل .
هامش
( 1 ) ساقط من س .
( 2 ) المستقصى : 1 / 32 . ويرى الزمخشري أن المثل يضرب في استتمام الصّنيعة . وانظر تفصيلا آخر في مجمع الأمثال : 1 / 134 .
( 3 ) 21 / إبراهيم : 14 ، وغيرها .
( 4 ) 69 / الإسراء : 17 .
( 5 ) النهاية : 1 / 179 .
( 6 ) من شواهد الراغب في المفردات : 72 ، وفيه : الرجلان واليدان ، وفي الوزن اضطراب .
( 7 ) في الأصل تتبع ، وهو وهم .
( 8 ) النهاية : 1 / 179 ، والمعنى : إذا أحيل على قادر فليحتل .