فصل التاء والتاء
ت ت ر :
قوله تعالى :
ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا
« 1 » أي متتابعين . وزعم ثعلب أنّ وزنها تفعل وغلّطه الفارسيّ وهو صحيح لاشتقاقها من المواترة ، وتاؤها الأولى بدل من الواو ، وهناك أذكرها مستوفيا الكلام عليها لما قدّمت في خطبة هذا الكتاب أني أنظر إلى الأصول .
فصل التّاء والجيم
ت ج ر :
التجارة : التّصرف في المال بيعا وشراء طلبا للرّبح ؛ فهي أخصّ من البيع ، لأنّه قد لا يكون لطلب ربح ، فمن ثمّ حسن الجمع بينهما في قوله تعالى :
لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ
« 2 » وقدّمت التجارة لأنها أحبّ إلى النفوس . وقوله
فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ
« 3 » ، وأسند الرّبح إليها مجازا ومبالغة كقولهم : نهاره صائم . ومنه قول جرير « 4 » : [ من الطويل ]
لقد لمتنا يا أمّ غيلان في السّرى * ونمت ، وما ليل المطيّ بنائم
وقوله تعالى :
هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ
« 5 » قد فسّرها بقوله :
تُؤْمِنُونَ *
إلى آخره . وأيّ تجارة أربح من تجارة تؤدّي إلى النّجاة من العذاب المؤلم الفادح ؟
ويقال : تاجر وتجر ؛ فتجر إمّا جمع تكسير وإمّا اسم جمع حسبما اختلف النحويون في راكب وركب وصاحب وصحب . وتستعار التجارة للحذق في الشيء ؛ فيقال : فلان
هامش
( 1 ) 44 / المؤمنون : 23 .
( 2 ) 37 / النور : 24 .
( 3 ) 16 / البقرة : 2 .
( 4 ) القصيدة في الفرزدق وانظر الديوان : 554 . أم غيلان : بنت جرير .
( 5 ) 10 / الصف : 61 .