تاجر في كذا أي حاذق في وجوه . قالوا : وليس في كلامهم تاء بعدها جيم غير هذه المادة . فأمّا تجاه فمن الواو كتراث من الوراثة ، وتجوب فالتاء للمضارعة .
فصل التاء والحاء
ت ح ت :
تحت : ظرف مكان تقابل فوق ، والكلام عليه في تصرّفه وعدمه ، كالكلام على مقابله ، فيجرّ بمن كما تجرّ قبل وفوق . قال تعالى :
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا
« 1 » وهو يعنى أسفل . وقيل : بينهما فرق بأنّ « 2 » تحت تستعمل في المنفصل ، وأسفل في المتّصل .
يقال : المال « 3 » تحته . وأسفله أغلظ من أعلاه .
وقد يعبّر بالتّحت عن الشيء الدّون ؛ فيقال : فلان تحت فينصرف . وعلى هذا قال عليه الصلاة والسّلام : « لا تقوم الساعة حتى تظهر التّحوت » « 4 » أي الدون من الناس .
وقيل : أريد بالتّحوت ما في بطن الأرض كقوله :
وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها
« 5 » وقوله :
وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ
« 6 » .
وروى الهرويّ ، « لا تقوم السّاعة تى يهلك الوعول وتظهر التّحوت » أي الأراذل من الناس ومن كانوا تحت أقدامهم . قلت : أراد بالوعول هنا سروات الناس ووجوههم لمقابلتهم بالتّحوت .
هامش
( 1 ) 25 / البقرة : 2 ، وغيرها .
( 2 ) كذا في س ، وفي ح : فإن .
( 3 ) كذا في ح ، وفي س : الماء .
( 4 ) وتمام الحديث : « لا تقوم الساعة حتى يهلك الوعول وتظهر التحوت » ( النهاية : 1 / 182 ) وانظر بعد سطرين .
( 5 ) 2 / الزلزلة : 99 .
( 6 ) 4 / الانشقاق : 84 .