وقال تعالى : وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً وبار الفحل الناقة ، أي شمّها « 2 » [ ألاقح هي ] « 3 » أم لا ؟ واستعير ذلك للأختبار : فقيل : برت زيدا أي اختبرته ، وفي الحديث : « كنا نبور أولادنا بحبّ عليّ » « 4 » أي نجرّبهم ونختبرهم . وفي الحديث : « كان لا يرى بأسا بالصلاة على البوريّ » « 5 » والباريّة والبورياء بمعنى واحد : نوع من الحصر .
فصل الباء والياء
ب ي ت :
قوله : فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ « 6 » عنى بها المساجد ، ورفعها تعظيمها . وقول من قال : أن تعلو نوع من ذلك ، أي لا تمتهن بالاستفال ، وقيل : أراد بها بيوت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهي حقيقة بذلك ، قيل : أريد أهل بيته وقومه ، وقيل : إشارة إلى القلب ، ومنه قول بعض الحكماء في قوله عليه الصلاة والسّلام : « لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب أو صورة » « 7 » إنه القلب . وعني بالكلب الحرص ، بدلالة : كلب فلان : اشتدّ حرصه ، وهو أحرص من كلب قاله الراغب وليس بذلك .