تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

ب ه ل :

البهلة : اللّعن ، يقال : بهله اللّه ، وعليه بهلة ، وبهلته أي لعنته ، ومنه المباهلة وهي الإجتهاد في الدّعاء . يقال : بهل اللّه الكاذب منّا . وابتهل في الدّعاء أي اجتهد فيه . ومنه قوله تعالى :
ثُمَّ نَبْتَهِلْ
« 1 » أي نفعل المباهلة . وعن ابن عباس رضي اللّه عنه : « من باهلني باهلته » « 2 » . وقيل : أصل البهل كونه غير مراعى . ومنه البعير الباهل وهو المخلّى من غير سمة ومن غير قيد ، والباهل أيضا الناقة التي لم يدرّ ضرعها . قال أبو طالب : [ من الطويل ]
فإن يك قوم سرّهم ما صنعتم * ستحلبوها لاقحا غير باهل « 3 »
وقالت امرأة : أتيتك باهلا غير ذات صرار « 4 » . وأبهلت فلانا : خلّيته وإرادته ، تشبيها بالبعير الباهل . والبهل « 5 » أيضا والابتهال في الدعاء : الاسترسال فيه والتضرع . ومنه قول الشاعر : [ من الرمل ]
نظر الدهر إليهم فابتهل « 6 »
أي استرسل إليهم فأفناهم . ومن فسّر الابتهال من قوله تعالى :
ثُمَّ نَبْتَهِلْ
باللعن فلا شكّ أنّ الإرسال في هذا المكان لأجل اللعن .

ب ه م :

قوله تعالى :
أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ
« 7 » البهيمة : ما لا نطق له ، وذلك لما في
هامش
( 1 ) 61 / آل عمران : 3 . ( 2 ) ورواية النهاية : 1 / 167 « من شاء باهلته . . » . ( 3 ) العجز مكسور ، كذا . ( 4 ) قال ابن منظور : « قال أبو عبيد : حدثني بعض أهل العلم أن دريد بن الصّمّة أراد أن يطلق امرأته فقالت : أتطلقني وقد أطعمتك مأدومي وأتيتك باهلا غير ذات صرار ؟ فجعلته مثلا . ( 5 ) وفي س : أبهل . ( 6 ) من شواهد الراغب : 63 . ( 7 ) 1 / المائدة : 5 .
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 271 | أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي ) / محمد التونجي