الحديث : أن اليهود « قوم بهت » « 1 » من ذلك . وقوله :
وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ
« 2 » ، قيل : كانت النّسوة يلتقطن الولد ويدّعين ولادته شهوة للأولاد وصارة به لميراث أزواجهنّ حينئذ . وقيل : بل هو كناية عن الإتيان بولد من زنا ، فتنسبه إلى الزوج . وقيل : هو كناية عن كلّ ما لا ينبغي تعاطيه ممّا يفعل باليد أو يسعى إليه بالرّجل
وقوله :
سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ
« 3 » أي كذب فظيع متبالغ في القبح ، يحيّر من يسمعه ويدهشه .
ب ه ج :
البهجة : ظهور الحسن والجمال . قال تعالى :
حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ
« 4 » أي ذات لون وحسن يبهج من رآه ، يقال : ابتهج فلان بكذا أي سرّ سرورا به ، ظهر على وجهه أثر السرور فحسّنه وزيّنه .
يقال : بهج الشيء يبهجه بهجة فهو بهيج . قال تعالى :
وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ
« 5 » ، وباهج أيضا . قال جندب بن عمرو « 6 » : [ من الرجز ]
يا ليتني قبلت « 7 » غير خارج * قبل الصباح ذات خلق باهج « 8 »
ويقال : بهجة اللّه يبهجه إبهاجا .
هامش
( 1 ) يرى ابن الأثير ( النهاية : 1 / 165 ) أن بهتا هنا جمع بهوت من باب المبالغة ، مثل صبور وصبر ، ثم سكنت عين بهت للتخفيف .
( 2 ) 12 / الممتحنة : 60 .
( 3 ) 16 / النور : 24 .
( 4 ) 90 / النمل : 27 .
( 5 ) 7 / ق : 50 .
( 6 ) الرجز لجندب بن عمرو ، وهو من شواهد الفراء في معاني القرآن : 1 / 214 .
( 7 ) كذا في س ، وفي ح : قتلت ، وفي معاني القرآن : علقت .
( 8 ) وفي معاني القرآن : بارج ، ورواية فوق أصوب لأنها الشاهد . وفي المفردات : 63 : بهج . والبيت مذكور في الغريبين كما في الأصل : 1 / 123 ، إلا أن المحقق ضبطه ضبطا فيه وهم .