تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
على أبعرة وبعران كأرغفة ورغفان ، وأباعر وأبعرة مثل واحدة البعر . وهو ما يخرج منه . والمبعر : موضع البعر . والمبعار : الكثير البعر .

ب ع ض :

البعض مقلوب البضع ، فإنّهما مصدران بمعنى القطع ، والبعض المقابل للكلّ هو قطعة من الكلّ . ومنه البعوض تصوّر منها أنّها قطعة من غيرها ، ويجمع على أبعاض . وبعضت الشيء جعلته أبعاضا كجزأته أجزاء . وزعم أبو عبيدة أنّه يكون بمعنى كلّ « 1 » ، من قوله تعالى :
وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ
« 2 » واستشهد بقوله « 3 » : [ من الكامل ]
أو يرتبط « 4 » بعض النفوس حمامها
وقد ردّ عليه الناس هذه المقالة . قال الراغب : وفي قوله هذا قصور نظر منه ، وعلى أنّ الأشياء أربعة أضرب : ضرب في بيانه مفسدة ، فلا يجوز لصاحب الشرع أن ينبّه عليه كوقت القيامة ووقت الموت . قلت في قوله : فلا يجوز لصاحب الشرع ، عبارة غير سديدة . ولو قال : فلا يجوز بيانه لمصلحة علمها الشارع لكان أحسن . قال : وضرب معقول ويمكن للناس إدراكه من غير نبيّ كمعرفة اللّه تعالى وتفكّره « 5 » في خلق السماوات والأرض ، فلا يلزم صاحب الشرع أن يبيّنه ، ألا ترى كيف أحال معرفته على العقول « 6 » في قوله تعالى :
قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 7 » وقوله :
أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا
« 8 » .
هامش
( 1 ) مجاز القرآن : 1 / 94 . ( 2 ) 63 / الزخرف : 43 . ( 3 ) عجز بيت للبيد ( الديوان : 313 ) ، وصدره :ترّاك أمكنة إذا لم أرضها( 4 ) وفي الديوان : يعتلق . ( 5 ) وفي س : تفكره ، من غير واو . ( 6 ) وفي الأصل : المعقول ، ولعله كما ذكرنا . ( 7 ) 101 / يونس : 10 . ( 8 ) 184 / الأعراف : 7 ، وغيرها .
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 238 | أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي ) / محمد التونجي