على أبعرة وبعران كأرغفة ورغفان ، وأباعر وأبعرة مثل واحدة البعر . وهو ما يخرج منه .
والمبعر : موضع البعر . والمبعار : الكثير البعر .
ب ع ض :
البعض مقلوب البضع ، فإنّهما مصدران بمعنى القطع ، والبعض المقابل للكلّ هو قطعة من الكلّ . ومنه البعوض تصوّر منها أنّها قطعة من غيرها ، ويجمع على أبعاض .
وبعضت الشيء جعلته أبعاضا كجزأته أجزاء . وزعم أبو عبيدة أنّه يكون بمعنى كلّ « 1 » ، من قوله تعالى :
وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ
« 2 » واستشهد بقوله « 3 » :
[ من الكامل ]
أو يرتبط « 4 » بعض النفوس حمامها
وقد ردّ عليه الناس هذه المقالة . قال الراغب : وفي قوله هذا قصور نظر منه ، وعلى أنّ الأشياء أربعة أضرب : ضرب في بيانه مفسدة ، فلا يجوز لصاحب الشرع أن ينبّه عليه كوقت القيامة ووقت الموت .
قلت في قوله : فلا يجوز لصاحب الشرع ، عبارة غير سديدة . ولو قال : فلا يجوز بيانه لمصلحة علمها الشارع لكان أحسن . قال : وضرب معقول ويمكن للناس إدراكه من غير نبيّ كمعرفة اللّه تعالى وتفكّره « 5 » في خلق السماوات والأرض ، فلا يلزم صاحب الشرع أن يبيّنه ، ألا ترى كيف أحال معرفته على العقول « 6 » في قوله تعالى :
قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 7 » وقوله :
أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا
« 8 » .
هامش
( 1 ) مجاز القرآن : 1 / 94 .
( 2 ) 63 / الزخرف : 43 .
( 3 ) عجز بيت للبيد ( الديوان : 313 ) ، وصدره :ترّاك أمكنة إذا لم أرضها( 4 ) وفي الديوان : يعتلق .
( 5 ) وفي س : تفكره ، من غير واو .
( 6 ) وفي الأصل : المعقول ، ولعله كما ذكرنا .
( 7 ) 101 / يونس : 10 .
( 8 ) 184 / الأعراف : 7 ، وغيرها .