والبطان : حزام يشدّ على البطن ، يجمع على : بطن وأبطنة .
والأبطنان « 1 » : عرقان يمدّان على البطن . وتبّطن الأمر : عرفه باطنا . ومات فلان ببطنته : لم يتغضغض منها بشيء ، يضرب ذلك مثلا لمن مات بخيلا وماله وافر قد حرم نفسه منه . ومات عريض البطان منه . وفي الحديث « 2 » عن عبد اللّه بن عمر أنه قال لعبد الرحمن :
« مات ببطنته لم يتغضغض منها بشيء » « 3 » . وفي الحديث أن إبراهيم عليه السّلام : « كان يبطّن لحيته » « 4 » أي يأخذ من باطن شعرها . وقال شمر : أي يأخذ من تحت الذّقن الشعر .
فصل الباء والظاء
ب ظ ر :
قال الراغب : في بعض القراءات والله أخرجكم من بظور أمهاتكم « 5 » وذلك جمع البظارة وهي اللّحمة المتدّلية من ضرع الشاة « 6 » ، والهنة النائتة من الشّفة العليا ، فعبّر بها عن الهن كما عبّر عنه بالبضع .
قلت : وأيّ معنى لهذه القراءة ؟ فإن البظارة لا يخرج منها الولد لا حقيقة ولا مجازا ، وأظنّ قارئها صحّفها . وعن علي رضي اللّه عنه أنه قال للقاضي شريح في مسألة سأله إيّاها :
« ما تقول فيها أيّها العبد الأبظر ؟ » « 7 » الذي في شفته العليا طول مع فتور « 8 » . وهذا من أمير المؤمنين مفاكهة لشريح . وكفى به فضلا أن سأله مثل أمير المؤمنين ، وأن قال له ما قال .
هامش
( 1 ) في الأصل : والإبطان ، وهو وهم . والأبطنان : عرقان مستبطنان بواطن وظيفي الذراعين حتى ينغمسا في الكفين .
( 2 ) الحديث لعمرو بن العاص ، وعبد الرحمن هو ابن عوف ( النهاية : 1 / 137 ) .
( 3 ) قال الأزهري : ضرب البطنة مثلا لوفور أجره الذي استوجبه بهجرته وجهاده . والكلام في اللسان ( مادة - بطن ) للأزهري ، وفي النهاية من غير عزو مع نقص . والغضغضة : النقص .
( 4 ) رواه النخعي في النهاية : 1 / 138 . وفي الغريبين ( 1 / 183 ) : يبطن .
( 5 ) 78 / النحل : 16 ، حوّلت القراءة « البطون » إلى كلمة « بظور » . يعني عيسى عليه السّلام
( 6 ) هذا من معانيها ، أما المعنى المناسب فهو : ما بين الإسكتين من المرأة .
( 7 ) النهاية : 1 / 138 .
( 8 ) وفي الغريبين ( 1 / 183 ) : مع نتوء .