وقيل : بسلا بمعنى آمين ، قاله ابن الأنباريّ وأنشد « 1 » : [ من الرجز ]
لا خاب من نفعك من رجاكا * بسلا ، وعادى اللّه من عاداكا
ب س م :
البسم : ابتداء الضّحك والأخذ فيه . وقيل : هو الضّحك من غير قهقهة وفي الحديث : « كان ضحكه تبسّما » « 2 » قوله تعالى :
فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها
« 3 » أي أسرع في الضّحك وشرع فيه . قال في الكشّاف « 4 » : أي جاوز حدّ التّبسّم إلى الضّحك . قلت :
وحينئذ تقول النحاة في تبسّم زيد ضاحكا : إنّ ضاحكا حال مؤكّدة « 5 » ، وليس بواضح لأنّ فيها معنى زائدا على عاملها .
وكان ضحك سليمان عليه السّلام فرحا بفضل اللّه ، لما ترتّب على ذلك من منافع الدّنيا والآخرة ، لأنّها معجزة يؤمن بها كلّ من عرفها ، ولم يكن أشرا وبطرا وسفها كضحك بعض اللّاهين .
فصل الباء والشين
ب ش ر :
قوله تعالى :
لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ
« 6 » . البشر : الخلق ، سمّوا بشرا / اعتبارا بظهور جلدهم من الشّعر والصوف والوبر بخلاف الحيوانات فإنها مستترة بما ذكر « 7 » . وذلك أنّ
هامش
( 1 ) يستشهد ابن منظور على هذا المعنى بقول المتلمّس ، كما في اللسان .
( 2 ) ورد الحديث عند الترمذي ( باب المناقب ، رقم 10 ) : « ما كان ضحك رسول اللّه ( ص ) إلا تبسما » .
( 3 ) 19 / النمل : 27 .
( 4 ) الكشاف للزمخشري .
( 5 ) الحال المؤكدة إما لعاملها لفظا ومعنى نحو « وأرسلناك للناس رسولا » ، أو معنى فقط نحو « فتبسّم ضاحكا » ، وهو المقصود والواضح ( أوضح المسالك : 2 / 101 ) .
( 6 ) 29 / المدثر : 74 .
( 7 ) ويقول ابن فارس في المجمل : سموا بشرا لظهورهم .