تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وقوله :
وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ
« 1 » أي وسّعه عليهم ونشره فيهم . وقوله :
وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ
« 2 » أي إنبساطا وتوسّعا في العلم وطولا وتماما في الجسم . وقيل : بسطة في العلم إن انتفع بالعلم ونفع به غيره . ولا شكّ في زيادة ذلك . وبسط اليد وقبضها كناية عن الجود والبخل . ومنه :
بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ
« 3 » وقوله :
وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ
« 4 » تعبير عن التّبذير والإسراف المنهيّ عنهما . وقوله :
كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ
« 5 » مثل في الدّعاء غير المتقبّل ، وفي المثل : « كالقابض على الماء » « 6 » . وقد يراد ببسط اليد الصّولة والضّرب والأذى ، ومنه :
وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ
« 7 »
وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ
« 8 » . والبسط : « 9 » الناقة التي تترك مع ولدها كأنها مبسوطة عليه ، كالنّقض والنّكث بمعنى المنقوض والمنكوث ، وقد أبسط ناقته « 10 » . وفي حديث وفد كلب « أنه كتب لهم كتابا فيه : [ عليهم في ] « 11 » الهمولة الراعية البساط الظّؤار « 12 » » . يروى البساط بكسر الباء وضمّها ، فبالكسر جمع بسط للناقة المذكورة نحو قدح وقداح . وبالضمّ جمعها أيضا نحو ظئر وظؤار « 13 » . ويقال : ناقة بسوط .
هامش
( 1 ) 27 / الشورى : 42 . ( 2 ) 247 / البقرة : 23 . ( 3 ) 64 / المائدة : 5 . ( 4 ) 29 / الإسراء : 17 . ( 5 ) 14 / الرعد : 13 . ( 6 ) المستقصي : 2 / 208 : يضرب لمن ليس بيده شيء مما أخذ . ( 7 ) 93 / الأنعام : 6 . ( 8 ) 2 / الممتحنة : 60 . ( 9 ) في اللسان بضم الباء وكسرها ، وفي المفردات بفتحها . ( 10 ) أي تركها مع ولدها . ( 11 ) الإضافة من اللسان والنهاية : 1 / 127 . ( 12 ) في الأصل : الطوال ، والتصويب من اللسان والنهاية . والهمولة : الإبل الراعية . ( 13 ) وذكر ابن منظور أنها ثلاثية ، وبالفتح : الأرض الواسعة .