[ من ] « 1 » خيار . وقال غيره : هم العبّاد ، جمع بدل وبدل . وقال الراغب : هم قوم صالحون يجعلهم اللّه مكان آخرين مثلهم ماضين ، وحقيقته هم الذين بدّلوا أحوالهم الذّميمة بأحوال حميدة ، وهم المشار إليهم بقوله :
فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ .
والبآدل : ما بين العنق إلى التّرقوة ، جمع بأدلة « 2 » . وأنشد : [ من الطويل ]
ولا رهل لبّاته وبآدله « 3 »
وقوله :
فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ
« 4 » لو أخذ على ظاهره لكان معناه أنّهم بدّلوا قولا لم يقل لهم ، وليس في ذلك ذمّ . إنما الذمّ أن يبدّلوا قولا قيل لهم بغيره . وتأويله : فبدّل الذين ظلموا بقولهم حطّة قولا غير الذي قيل لهم : فإنّ الباء تدخل على المتروك . وقد حقّقنا هذا في « الدرّ النّضيد » .
ب د ن :
البدن : جثة الإنسان . وقيل : هو الجسد . إلا أنّ البدن يقال باعتبار كبر الجثّة ، والجسد باعتبار اللون . وامرأة بادن وبدين من ذلك ، أي عظيمة الجسد ، والبدنة من ذلك لسمنها .
وبدن وبدّن : سمن . وقيل : بدّن : أسنّ . وفي الحديث : « لا تبادروني بالركوع فقد بدّنت » ( أي كبرت سنّي ) « 5 » . يقال : بدّن الرجل تبدينا : أسنّ . قال الهرويّ : رواه
هامش
( 1 ) إضافة المحقق .
( 2 ) اختلف العلماء بين المفرد والجمع ، فقد أورد ابن منظور ، أن البأدلة جمعها بآدل . وجاء في الجمهرة ( 2 / 404 و 3 / 72 ) : بآدل الرجل وهو لحم الصدر ، الواحد بأدل . وفي المفردات : البادلة ( من غير همز ) والجمع بآدل ( ص 39 ) .
( 3 ) وصدره كما في اللّسان :فتى قدّ قدّ السيف لا متآزف( 4 ) 59 / البقرة : 2 .
( 5 ) ساقط من س . وقد اختلفت رواية الحديث في النهاية ( 1 / 107 ) : يقول ابن الأثير : « لا تبادروني بالركوع والسجود إني قد بدنت » ، واللسان يضيف كلاما آخر على الحديث .