الرُّسُلِ
« 1 » أي مبدعا لم يتقدّمني رسول ، أو مبدعا قلت « 2 » قولا لم يسبقني إليه أحد « 3 » غيري من الرّسل .
وقد أبدع به أي انقطع « 4 » في سفره لما أصاب راحلته . وفي حديث أبي : « قد أبدع [ بي ] « 5 » فاحملني » وفي الحديث : « أنّ تهامة كبديع العسل حلو أوّله حلو آخره » « 6 » البديع : الزقّ الجديد ، شبّهها به لطيب هوائها لا يتغيّر « 7 » .
ب د ل :
البدل والإبدال والتّبديل والاستبدال : جعل شيء مكان آخر ، وهو أعمّ من العوض ، فإنّ العوض هو أن يصير لك الثاني بإعطاء الأوّل . والتّبديل : تغيير الشيء وإن كان بغير عوض . وفرّق ابن عرفة بين التّبديل والإبدال فقال : التّبديل : تغيير حال الشيء ، والإبدال : جعل الشيء مكان غيره / . وأنشد لأبي النجم : [ من الرجز ]
هامش
( 1 ) 9 / الأحقاف : 46 .
( 2 ) ساقطة من س .
( 3 ) ساقطة من ح .
( 4 ) وفي ح : تقطع .
( 5 ) إضافة من النهاية : 1 / 107 . والمعنى : انقطع بي لكلال راحلتي .
( 6 ) النهاية : 1 / 106 .
( 7 ) جاء في الهامش التعليق التالي : « الإبداع والابتداع إيجاد شيء غير مسبوق بمادة ولا زمان كان ، فنقول : وهو يقابل التكوين لكونه مسبوقا بمادة ، والإحداث لكونه مسبوقا بالزمان ، والتقابل بينهما يقابل التضاد وإن كانا وجوديين بأن يكون الإبداع عبارة عن الخلو عن المسبوقية ، والتكوين عبارة عن المسبوقية بمادة . ويكون بينهما تقابل الإيجاب والسلب إن كان أحدهما وجوديا والآخر عدميا ، ويعرف هذا من تعريف المتقابلين .
وأصل البدعة ما أحدث على غير مثال سابق ، ويطلق في الشرع على مقابل السنة فتكون مذمومة والتحقيق أنها إن كانت لا تندرج تحت مستحسن في الشرع فهي مستقبحة وإلا فهي من المباح . وقد تنقسم إلى الأقسام الخمسة ، ابن حجر » . وقوله : لا يتغير ، يعني العسل . والكلام للجرجاني بتصرف .