نحا السدس فانتحي للمعدل * عزل الأمير بالأمير « 1 » المبدل
قال تعالى :
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ
« 2 » . قال الأزهريّ « 3 » :
فتبديلها تسيير جبالها ، وتفجير بحارها ، وجعلها مستوية
لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً
« 4 » ، وتغيير السماوات بانتشار كوكبها وانفطارها ، وتكوير شمسها وخسوف قمرها ، وهذا من تغيير الحال . وقيل : إنّ التبديل يقع فيهما بالذات ، بدليل
فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ
« 5 » . وقيل :
هي أرض بيضاء لم يعص اللّه عليها . وأنشد ابن عباس : [ من الطويل ]
فما الناس بالناس الذين عرفتهم * ولا الدار بالدار التي كنت تعرف
قوله :
فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ
« 6 » قيل : هو أن يعفو عن سيئاتهم ويثيب بحسناتهم . وقيل : هو أن يعملوا عملا صالحا يبطل ما قدّموه من السيئات .
قوله :
ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ
« 7 » قيل : ما سبق في اللوح المحفوظ فلا يتغيّر . وفيه تنبيه أن علمه أن يكون ما سيكون على ما قد علمه من غير تغيير . وقيل : معناه : لا يقع [ في ] قولي خلف ، وعلى المعنيين قوله :
لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ
« 8 » .
وقوله :
لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ
« 9 » أي ما قدّره في الأزل لم يتغير . وقيل : هو في . . . « 10 » ، وفي حديث عليّ : « الأبدال بالشام » « 11 » . وقال ابن شميل : هم خيار بدل
هامش
( 1 ) وفي رواية معاني القرآن ( 2 / 259 ) : للأمير ، وفيه وفي اللسان من غير الصدر وفي الغريبين ( 1 / 143 ) : جعل الأمير .
( 2 ) 48 / إبراهيم : 14 .
( 3 ) وقاله الزجّاج ، كما في اللسان .
( 4 ) 107 / طه : 20 . والأمت : المكان المرتفع .
( 5 ) 14 / النازعات : 79 .
( 6 ) 70 / الفرقان : 25 .
( 7 ) 29 ق : 50 . وقال مجاهد : يقول : قضيت ما أنا قاض ( الغريبين : 1 / 144 ) .
( 8 ) 64 / يونس : 10 .
( 9 ) 30 / الروم : 30 .
( 10 ) بياض في الأصل قدر كلمتين .
( 11 ) النهاية : 1 / 107 . وفي الأصل : ابن سهيل ، والتصويب من الغريبين : 1 / 144 .