قال تعالى : يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ « 2 » . قال الأزهريّ « 3 » : فتبديلها تسيير جبالها ، وتفجير بحارها ، وجعلها مستوية لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً « 4 » ، وتغيير السماوات بانتشار كوكبها وانفطارها ، وتكوير شمسها وخسوف قمرها ، وهذا من تغيير الحال . وقيل : إنّ التبديل يقع فيهما بالذات ، بدليل فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ « 5 » . وقيل : هي أرض بيضاء لم يعص اللّه عليها . وأنشد ابن عباس : [ من الطويل ]
قوله : فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ « 6 » قيل : هو أن يعفو عن سيئاتهم ويثيب بحسناتهم . وقيل : هو أن يعملوا عملا صالحا يبطل ما قدّموه من السيئات . قوله : ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ « 7 » قيل : ما سبق في اللوح المحفوظ فلا يتغيّر . وفيه تنبيه أن علمه أن يكون ما سيكون على ما قد علمه من غير تغيير . وقيل : معناه : لا يقع [ في ] قولي خلف ، وعلى المعنيين قوله : لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ « 8 » . وقوله : لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ « 9 » أي ما قدّره في الأزل لم يتغير . وقيل : هو في . . . « 10 » ، وفي حديث عليّ : « الأبدال بالشام » « 11 » . وقال ابن شميل : هم خيار بدل