وقال : ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ « 1 » . وقال الشاعر « 2 » : [ من الطويل ]
أي ظهر . وقوله : وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ « 2 » ، يريد غير الحضر ، وهي البادية ، كأنّهم جعلوها فاعلة مجازا أي ظاهرة ، وإنما تظهر فيها الأشياء ، أو يكون على النسب ك راضِيَةٍ « 4 » أي ذات بدو ، والأصل : بادوة ، فقلبت الواو ياء ، ومثله بادِيَ الرَّأْيِ « 5 » ، بغير همز لأنه من : بدا يبدو . وقد تقدّم شرحه في بدا عند ذكر هذه القراءة . وقيل لساكن البدو : باد كغاد من غدا . والنسبة إلى البادية بدويّ وهو شاذ ، وقياسه باديّ أو بادويّ « 6 » كقاضي وقاضويّ . وقوله : سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ « 7 » أي القادم والمقيم ، والبدويّ والحضريّ ، والقاطن والوارد . ويقولون : فلان ذو بدوات ، أي ذو رأي « 8 » ، جمع بداة « 9 » ( قناة مثل قطاة ونواة ) « 10 » فجمعت على بدوات كقنوات . قيل : وهذا يحتمل المدح والذمّ . فالمدح بمعنى أنه إذا نزل به أمر مشكل فيبدو له رأي إلى أن يظهر له رأي الصواب فيعزم ، أنشد الأزهريّ للراعي « 11 » : [ من البسيط ]