في قطع الأعضاء والشّعر ، يقال : بتك شعره وأذنه . والباتك : السيف القاطع . والبتكة :
القطعة ، قال زهير : [ من البسيط ]
حتى إذا قبضت « 1 » كفّ الوليد لها * طارت وفي يده « 2 » من ريشها بتك
والبتكة والبتيكة أيضا : القطع مرة واحدة . وقوله تعالى :
فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ
« 3 » عبارة عن شقّ آذان النّحائر التي سيأتي إن شاء اللّه تفسيرها .
ب ت ل :
قال اللّه تعالى :
وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا
« 4 » . ( التبتل : الانقطاع والانفراد ، أي انقطع لعبادته ، وانفرد بها عن الناس ، وأخلص نيّتك انقطاعا تختصّ به « 5 » ، وإليه الإشارة بقوله ) :
قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ
« 6 » . ابن عرفة : انقطع له في طاعته وأفردها له .
الأزهريّ : انقطع إليه .
والبتل : القطع . وصدقة بتّة وبتلة « 7 » أي منقطعة من المال إلى سبيل اللّه . وفي الحديث : « لا رهبانيّة ولا تبتّل في الإسلام » « 8 » / . وفي الحديث أيضا : « التبتّل « 9 » على عثمان بن مظعون » أي الانقطاع عن النساء ، فلا منافاة بين الآية الكريمة وهذا الحديث . إذ المراد بالتّبتّل في الآية الانقطاع للعبادة ، وفي الحديث الانقطاع عن النكاح . وقد وردت ترغيبات في النكاح : « تناكحوا تناسلوا » « النّكاح سنّتي فمن رغب عن سنّتي فليس مني » .
وسميت الزّهراء البتول لإنقطاعها عن نساء زمانها دينا وحسبا وفضلا . والبتول في
هامش
( 1 ) وفي شعر زهير ( ص : 85 ، ورواية اللسان - مادة بتك ) : حتى إذا ما هوت .
( 2 ) وفي شعر زهير ، والغريبين : كفّه .
( 3 ) 119 / النساء : 4 .
( 4 ) 8 / المزمل : 73 .
( 5 ) وفي ح : به .
( 6 ) 91 / الأنعام : 6 .
( 7 ) وفي س : بتكة .
( 8 ) النهاية : 1 / 94 ، وليس حديثا في هذا اللفظ ، قال العجلوني : « قال ابن حجر : لم أره بهذا اللفظ » ( كشف الخفاء - مادة : لا ) .
( 9 ) أول الحديث : « ردّ رسول اللّه ( ص ) . . . النهاية : 1 / 94 .