الأصل : انقطاع المرأة عن الرجال الذين لم تشتهيهم . ومنه قيل لمريم عليهاالسّلام :
البتول . والتّبتيل : ليس مصدر التّبتّل إنّما هو مصدر بتل . ومصدر بتل التّبتّل . يقال : تصرّف تصرّفا ، وصرفته تصريفا . ولكنّ المصادر ينوب بعضها عن بعض ، وأنشدوا :
[ من الرجز ]
وقد تطوّيت انطواء الحضب « 1 »
الإنطواء واقع موقع « تطوّيا » . وقد اتّفق اشتراك هذه الموادّ الأربع المتوالية في معنى واحد كما ترى .
فصل الباء والثاء
ب ث ث :
البثّ : إثارة الشيء وتفريطه ، كبثّ الريح التّراب . وقوله :
إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي
« 2 » ، فالبثّ نشر الغمّ الذي انطوت عليه النّفس ، ومعناه : غمّي الذي أبثّه عن كتماني ، فهو مصدر واقع موقع مفعول . ويجوز أن يكون معناه : غمّي الذي بثّ فكري ، فيكون واقعا موقع الفاعل .
وقيل : البثّ أشدّ الحزن ، يبثّه « 3 » الناس . وقوله :
وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ *
« 4 » أي نشر فيها وفرّق أنواع الدّوابّ . وفيه إشارة إلى إيجاد ما لم يكن موجودا . وقوله :
كَالْفَراشِ
هامش
( 1 ) الرجز لرؤبة ( الديوان : 16 ) وأوله :عن متنه مرادة كلّ صقبوالخصب : ذكر الحيّات .
( 2 ) 86 / يوسف : 12 .
( 3 ) وفي س : أبثه .
( 4 ) في الأصل : يباثّه ، ولعلها كما ذكرنا .
( 5 ) 164 / البقرة : 2 .