فصل الباء والجيم
ب ج س :
الانبجاس : قريب من الانفجار « 1 » . قال تعالى :
فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً
« 2 » والحرث والانبجاس والانفجار والانفتاق والتّفتّق والانشقاق والتّشقّق متقاربات ، إلا أنّ الانبجاس أكثر ما يقال في الخارج من ضيّق ، والانفجار أعمّ . ولذلك جاء اللفظان في الآيتين لأنّ المكان ضيق .
وفي القصة أنه موضع . . . « 3 » ويخرج منه اثنتا عشرة عينا يشرب منها الماء ، لا يحصيهم إلا خالقهم .
ويقال : بجس الماء فانبجس . وفي حديث حذيفة : « ما منّا رجل إلا به « 4 » آمّة يبجسها الظّفر غير الرّجلين » « 5 » . الآمّة : الشّجّة بلغت أمّ الدّماغ . ومعنى هذا أنها نغلة فيها صديد كثير بحيث لو فجّرها إنسان بظفره لقدر من غير احتياج إلى حديدة . كنّى بذلك عن أنّ كلّ أحد « 6 » لا بدّ له من شيء إلا أبا بكر « 7 » وعمر وعليا رضي اللّه تعالى عنهم وعن كلّ الصحابة أجمعين .
فصل الباء والحاء
ب ح ث :
البحث : التنقيب على الشيء والاجتهاد في معرفة باطنه وخفيّه . ومنه بحث المسألة
هامش
( 1 ) يقول ابن دريد : « وكأنّ الانبجاس الانفطار » ( الجمهرة : 1 / 210 ) .
( 2 ) 160 / الأعراف : 7 . والآية الثانية : « فانفجرت منه » ( 60 / البقرة : 2 ) .
( 3 ) فراغ لبضع كلمات ، ولعل الحديث عن الآية :فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً .( 4 ) كذا رواية النهاية ( 1 / 97 ) واللسان ، وفي الأصل : وله .
( 5 ) يعني بهما عمر وعليا ( رضي ) . وضبط الهروي الفعل « يبجّسها » ( الغريبين : 1 / 130 ) .
( 6 ) وفي س : واحد .
( 7 ) أقحم اسم أبي بكر والحديث في عمر وعلي .