ما في الحديث : « تأيّمت حفصة » « 1 » . . وقوله : « والأيّم « 2 » أحقّ بنفسها » . ومن الثاني :
« تطول أيمة إحداكنّ » « 3 » ، ويقال للرجل الأعزب أيضا ، وذلك على الاستعارة . يقال ذلك لمن لا غناء عنده تشبيها بالنّساء ، يقال : آمت المرأة تئيم أيمة فهي أيم بغير ياء « 4 » ، وآم الرجل كذلك . وإنما لم يفرّقوا بالتاء لأنّ هذه صفة « 5 » غالبة في المؤنث ، فأشبهت حائضا وطامثا لأن الأصل عدم إطلاقه في الرجال كما تقدّم . ولم يحك الراغب غير أيمة بالتاء ، وإمت آيم ، وأنشد « 6 » : [ من الطويل ]
لقد إمت حتى لامني كلّ صاحب * رجاء بسلمى « 7 » أن تئيم كما إمت
والمصدر الأئمة . وفي الحديث : « أنّه كان يتعوّذ من الأيمة والعيمة والغيمة » « 8 » فالأيمة : طول العزبة ، والعيمة بالمهملة : شدة شهوة اللبن ، وبالمعجمة : شدّة العطش ومن كلامهم : ماله آم وعام ؟ أي : فارق امرأته وذهب لبنه « 9 » .
ويقال : تأيّم ، وتأيّمت بمعنى أقامت على الأيوم ، وأنشد « 10 » : [ من الطويل ]
وقولا لها : يا حبّذا أنت لو بدا * لها أو أرادت بعدنا أن تأيّما
أراد : أن تتأيّم فحذف إحدى التاءين .
ويقال : الحرب مأيمة أي أنّها يقتل فيها الرجال ، وتشبيها بتأيّم النساء .
والأيم : بالفتح والسكون الحية . وقد تشدّد الياء ، ومنه الحديث : « مرّ بأرض جرز
هامش
( 1 ) يذكر ابن الأثير في حفصة ( رضي ) « أنها تأيّمت من زوجها خنيس قبل النبي ( ص ) النهاية : 1 / 86 .
( 2 ) وفي النهاية ( 1 / 85 ) بلا واو .
( 3 ) النهاية : 1 / 86 .
( 4 ) يعني بغير ياء مضعفة .
( 5 ) الكلمة ساقطة من س .
( 6 ) أنشده البري كما في اللسان مادة أيم من غير نسبة ، وكذا في الغريبين : 1 / 114 .
( 7 ) ورواية اللسان : لسلمى أن أئيم . وفي الغريبين : لسلمى .
( 8 ) النهاية : 1 / 86 ، ولم يذكر الأخيرة ، بينما ذكرها الهروي ( الغريبين : 1 / 115 ) .
( 9 ) يقول ابن السكيت : ماله آم وعام ، أي هلكت امرأته وماشيته حتى يئيم ويعيم إلى اللبن .
( 10 ) الغريبين : 1 / 115 ، من غير عزو .