وتقع نكرة موصوفة نحو : مررت بأيّ معجب لك ، وصفة لنكرة نحو : مررت برجل أيّ رجل ، وحالا لمعرفة نحو : جاء زيد أيّ رجل ، أي عظيما . ويستفهم بها عن الجنس أو النوع .
وأيان : ظرف زمان ، وتكون شرطا تارة واستفهاما أخرى . قال تعالى :
وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ
« 1 » ،
أَيَّانَ مُرْساها
« 2 » . وتقول : أيان تخرج أخرج ، ووقوعهما قليل ، ولذلك لم ترد في القرآن إلا استفهاما وهي مبنية على الفتح لتضمّن معنى الحرف كسائر أدوات الشرط والاستفهام . وقال بعضهم : أيان عبارة عن وقت الشيء و « 3 » يقارب معنى متى . قيل : هي مأخوذة من أي ، وقيل : أصلها أيّ أوان ، أي : أيّ وقت ، ثم حذفت الألف وجعلت الواو ياء وأدغمت فصار « أيان » ، وفي هذا بعد كثير .
والآية : العلامة ، يقول : ائتني بآية « 4 » كذا ، أي بعلامة . ومنه :
قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ
« 5 » ، وفسّرها الراغب « 6 » بالظهور فقال : وآية هي العلامة الظاهرة ، وحقيقته لكلّ شيء ظاهر هو ملازم لشيء لا يظهر ظهوره . فمتى أدرك مدرك الظاهر منهما علم أنّه أدرك « 7 » الآخر الذي لم يدركه بذاته ، إذا كان حكمهما سواء ، وذلك ظاهر في المحسوسات والمعقولات ، فمن علم ملازمة العلم للطريق المنهج ثم وجد العلم علم أنه وجد الطريق ، وكذا إذا علم شيئا مصنوعا علم أنه لا بدّ له من صانع . انتهى .
قوله تعالى :
إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ
« 8 » أي علامته الظاهرة لكم . وقوله
أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً
« 9 » ، فالآية هنا البناء المرتفع لأنه أظهر العلامات الحسية . وقوله :
وَيُرِيكُمْ
هامش
( 1 ) 21 / النحل : 16 .
( 2 ) 187 / الأعراف : 7 ، أي متى ؟ .
( 3 ) وفي ح : وما .
( 4 ) سهو من ناسخ ح ، فقال : ائتني بعلامة كذا .
( 5 ) 4 / آل عمران : 3 .
( 6 ) لراغب : 33 .
( 7 ) في الأصل : أنّ إدراك ، والتصويب من المفردات .
( 8 ) 248 / البقرة : 2 .
( 9 ) 128 / الشعراء : 26 .