تجوّز به . وقيل : أهل بيت الرجل : من يجمعه وإياهم نسب واحد . وتعورف في أسرة النبيّ ( ص ) مطلقا ، فعبّر بأهل الرجل عن امرأته . وقوله تعالى :
إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ
« 1 » أي ليس من أهل دينك ، بدليل قوله :
إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي
« 2 » فلم تنفعه بنوّة النّسب ، وذلك أنّ الشريعة رفعت حكم النّسب في كثير من الأحكام بين المسلم والكافر . قال تعالى :
إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ .
وقوله تعالى :
هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ
« 3 » قال الأزهريّ : أي يؤنس بإتّقائه المؤدّي إلى الجنة ، ويؤنس بمغفرته لأنه غفور . قال : يقال : أهلت به آهل أي أنست به آنس ، وهم أهلي أي الذين آنس بهم .
وقوله :
وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ
« 4 » أي جميع أمّته . وأمّة كلّ نبيّ أهله ، ومنهم :
آل محمد كلّ تقيّ . وأهل الرجل يأهل أهولا . ومكان آهل ومأهول . وتأهّل : تزوّج / .
وأهّله اللّه في الجنة : زوّجه . وهو أهل لكذا أي خليق به ، ويستأهل منه .
وأهلا وسهلا معناه : أتيت أهلا في الشّفقة لا أجانب ، ووطئت سهلا من الأرض لا حزونا . والأهل : يرفع بالواو ، وينصب ويجرّ بالياء . قال تعالى :
شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَأَهْلُونا
« 5 » وقال :
قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً
« 6 » ولم يستكمل شروط الجمع ، والذي سوّغ به جمعه تصحيحا كونه في معنى مستحق . وقد يجمع بالألف والتاء ، فيقال : أهلات ، ويجمع على أهال .
والإهالة : الدّهن . وفي الحديث : « كان [ يدعى إلى خبز ] الشّعير والإهالة السّنخة ، فيجيب » « 7 » . وفي الأمثال : « استأهلي إهالتي وأحسني إيالتي » « 8 » أي خذي صفو مالي وأحسني القيام عليّ « 9 » .
هامش
( 1 ) 46 / هود : 11 .
( 2 ) 45 / هود : 11 .
( 3 ) 56 / المدثر : 74 .
( 4 ) 55 / مريم : 19 .
( 5 ) 11 / الفتح : 48 .
( 6 ) 6 / التحريم : 66 .
( 7 ) الحديث من النهاية : 1 / 84 ، ومنه الإضافة .
( 8 ) رقمه 220 في مجمع الأمثال : 1 / 53 .
( 9 ) الشرح منقول من مجمع الأمثال ، وأسقط الناسخ ( به ) قبل ( علي ) .