تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
أنا سيف العشيرة فاعرفوني * حميدا قد تذرّيت السّناما
ويقال : أنه ، بهاء السكت . ومنه قول حاتم « 1 » :
هكذا فزدي أنه
وتتصل به تاء الخطاب ، وتلحقها علامة التّثنية ، والجمع ، فيقال : أنت وأنت وأنتما وأنتم وأنتنّ . هذا عند من يقول ذلك . ويقال : أنّيّة الشيء « 2 » ، كما يقال : ذاته . قال الراغب : وهي لفظة محدثة ليست من كلام العرب . قلت : صدق ، وإنما هذا في عبارة المتكلمين يقولون : في أنّيّة الإنسان ، أي حقيقته « 3 » . قولك : أنّ « 4 » خلاف إنّ بالكسر والتشديد : حرف تأكيد ينصب الاسم ويرفع الخبر ، وله أحكام في بابه ، ومن حيث اللفظ يكون مشتركا في الصورة بين معاني التّوكيد كما تقدّم وبمعنى نعم عند بعضهم ، وفعل أمر من الاثنين ( نحو : يا زيد إنّ ) « 5 » وماضيا مسندا لضمير الإناث من إنّ نحو : يا نسوة إنّ ، أي إقربن . إلى معان أخرى ليس هذا موضعها لضيق الزمان بتصريفها لا سيّما مع عسره . وتتصل ما الزائدة بها فيبطل فعلها على المشهور ، وتفيد الحصر عند الجمهور نحو :
إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ
« 6 » . وحصر كلّ شيء بحسب ذلك المعنى المسبوق إليه نحو :
إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ
« 7 » وقوله :
أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ
« 8 » . وبالفتح والتشديد هي أختها ، معناهما وعملهما واحد إلا أن الفرق بينهما يقع بأشياء مذكورة في النحو بيّنتها في مواضعها . والمكسورة جملة مستقلة ، والمفتوحة مع ما بعدها
هامش
( 1 ) نظر الكامل للمبرد : 41 ، 42 ، ولم نجده في الديوان ، ولم يتضح الشاهد . ( 2 ) وفي المفردات ( ص 29 ) بضم الهمزة أيضا . ( 3 ) وفي الأصل : حقيقة . ( 4 ) في الأصل : أنا ، والسياق يدل على ما ذكرناه . ( 5 ) ساقط من ح . ( 6 ) 171 / النساء : 4 . ( 7 ) 12 / هود : 11 . ( 8 ) 20 / الحديد : 57 .