فصل الألف واللام
أل ت :
الألت : النقص . قال تعالى :
وَما أَلَتْناهُمْ
« 1 »
لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ
« 2 » معناه لا ينقصكم . يقال : ألته يألته ، وألتّه يألته « 3 » ،
ما أَلَتْناهُمْ
بالوجهين ، وفيه لغة ثالثة ؛ لاته يليته مثل باعه يبيعه ، ورابعة ألاته يليته كأباعه يبيعه أي عرضه للبيع . وفي بعض الأدعية : « الحمد للّه الذي لا يلات ولا يفات ولا تشتبه عليه اللغات » .
يقال : لاته عن كذا حبسه عنه ، وفي حديث عبد الرحمن « 4 » : « لا تغمدوا سيوفكم عن « 5 » أعدائكم فتؤلتوا أعمالكم » ، قال الهرويّ : أي تنقصوها . ولم أسمع : أولت يؤلت إلا في هذا الحديث .
أل ف :
الألفة : اجتماع مع التئام ، يقال : ألّفت بين القوم . قال تعالى :
لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ
« 6 » . يقال : ألف المكان يألفه ألفا إذا أحبّه ، ولم يطب نفسا بفراقه .
والإلف والأليف : المؤلف والألف والإلاف بمعنى . قال الشاعر « 7 » : [ من الوافر ]
زعمتم أنّ إخوتكم قريش * لهم إلف وليس لكم « 8 » إلاف
هامش
( 1 ) 21 / الطور : 52 ، أي ما نقصّنا الآباء بهذا الإلحاق .
( 2 ) 14 / الحجرات 49 .
( 3 ) لم يرد هذا الفعل في اللسان . وفي المصباح : آلته يؤلته . وفي الغريبين ( 64 ) : لاته يليته . وتقول العرب : ألتّك باللّه ، أي نشدتك اللّه .
( 4 ) من حديث عبد الرحمن بن عوف في الشورى . النهاية : 1 / 59 .
( 5 ) في الأصل : على ، وصوّبناه من النهاية .
( 6 ) 63 / الأنفال : 8 .
( 7 ) البيت لمساور بن هند في هجاء بني أسد ، ذكره أبو تمام في باب الهجاء .
( 8 ) في الأصل لهم .