المأكل والمشرب فهو عاذب وعذوب ، وقيل : من عذبة السّوط ، وقيل : التعذيب :
الضرب ، وقيل : من قولهم : ماء عذب إذا كان كثير القذى ، فيكون عذّبته : كدّرت عليه عيشه ورنّقت حياته ، والأليم بمعنى : المؤلم .
وَجِلُونَ
أي : خائفون ، تقول : وجل وجلا وموجلا ، وفي مستقبله أربع لغات : ياجل ، يوجل ، ييجل ، ييجل ، بكسر الياء وهي لغة بني أسد ، ورجل أوجل ووجل ، ولا يقال للمؤنث : وجلاء ولكن : وجلة .
وَمَنْ يَقْنَطُ
أي : ييأس ، تقول : قنط يقنط ، مثل : ضرب يضرب ، ويقنط مثل : قعد يقعد ، أو مثل : لعب يلعب .
فَما خَطْبُكُمْ
ما سبب أمركم ، والخطب : الأمر المهم ، ومادته من الخطبة لأنهم كانوا إذا دهمهم أمر اجتمعوا له فخطب ألسنهم ليوضح طريق ذلك الأمر .
أَصْحابُ الْأَيْكَةِ
الأيكة : الشجرة ، والأيك : الشجر الملتف ، ومن قرأ :
الأيكة « 1 » أراد الغيضة ، ومن قرأ : أيكة أراد القرية ، ويقال : إنهما مثل : بكة ومكّة .
لَبِإِمامٍ مُبِينٍ
قيل : الإمام : الطريق ، وقيل : اللوح المحفوظ ، وقيل : القرآن .
أَصْحابُ الْحِجْرِ
: منازل ثمود .
لِلْمُتَوَسِّمِينَ
: الذين يطلبون السّمة ، وهي : العلامة .
الْمُقْتَسِمِينَ
قيل : من القسم ، وهم الذين حلفوا ، وقيل : من القسمة ، ونزلت في قوم اقتسموا طرق مكة وشعابها ، يردّون من يطلب الإيمان بالهجرة .
عِضِينَ
أي : جعلوا القرآن أعضاء وجزءوه أجزاء ، ومادته من عضوته أي :
فرّقته ؛ لأن المشركين قالوا فيه أقاويل ، فجعلوه كذبا وسحرا وكهانة وشعرا .
هامش
( 1 ) قرأ نافع وابن كثير وابن عامر وأبو جعفر في موضعي الشعراء وص : ليكة .