تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الترجمان عن غريب القرآن — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
عن ابن هرمز « 1 » : شديد المحال بالفتح على مفعل « 2 » من الحيلة .
جُفاءً
من قولهم : جفأت القدر وأجفأت إذا رمت زبدها عن الغليان ، وهذا البناء وهو فعال لما يرمي ويطرح ، والقدر الجامع بين الجفاء والجفاء وجفى السّرج : إذا ارتفع عن ظهر الدابة ، وجفى جنبه عن الفراش : الارتفاع .
طُوبى لَهُمْ
فعلى من الطّيّب قلبوا الياء واوا للضمة قبلها ، يقال : طوبى لك ، وطوباك بالإضافة ، ولا يقال : طوبيك ، وطوبى : اسم شجرة بالجنة « 3 » وقيل : إشارة إلى كل ما يستطاب في الجنة .
بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ
القارعة : الشديدة من شدائد الدهر ، وقارعة الدار : ساحتها ، وقارعة الطريق : أعلاه ، وقوارع القرآن : الآيات التي يحترس بها من الجن والإنس .
مَثَلُ الْجَنَّةِ
صفتها ، يقال : مثل ، ومثل ، كما يقال : شبه وشبه .
وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
الأم بإزاء الأب وهي الوالدة والقريبة : التي ولدته والبعيدة : التي ولدت من ولده ، ولذلك يقال : حواء أمنا ، ويقال لكل ما كان أصلا لوجود شيء وانضم إليه سائر ما يليه : أم ، والمراد بأم الكتاب : اللوح ، وذلك أن العلوم كلها منسوبة إليه ومتولدة منه ، ومن ذلك أم القرى يراد بها مكة ؛ لأن القرى دحيت منها ، قال اللّه تعالي :
لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى
وأم النجوم : المجرة ، ويقال للكريم : أم الأضياف ، ولمقدم الجيش : أم الجيش ، وقيل لفاتحة الكتاب : أم الكتاب ؛ لكونه مبدأ الكتاب ، وأصل الأم أمّهة لقولهم : أمهات ، وقيل : أصله من المضاعف كقولهم : أمّات وأميمة ، وقال بعضهم : أمّات في البهائم ، وأمّهات في الأناس ، وقد يستعمل أمّات في الأناس كقوله : جلوت الظلام بأمّاتكا
هامش
( 1 ) ترجمة الأعرج أبي داود عبد الرحمن بن هرمز الأعرج مولى محمد بن ربيعة - أخذ القراءة عن أبي هريرة وابن عباس وعبد اللّه بن عياش بن أبي ربيعة ، وقرأ عليه القرآن نافع بن أبي نعيم وغيره . ( 2 ) قرأ الأعرج والضحاك بفتح الميم على وزن مفعل . ( 3 ) ورد مرفوعا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم من حديث عتبة بن عبيد السلمي أنه قال : وسأله أعرابي : " يا رسول اللّه أفي الجنة فاكهة . قال : نعم فيها شجرة تدعى طوبى " وذكر الحديث .