وَهُوَ كَظِيمٌ
: متجرّع غصصه ممسك عن الكلام .
أَ يُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ
الهون والهوان بمعنى وهو : الذل .
سائِغاً لِلشَّارِبِينَ
أي : سهلا في الحلق ، تقول : سغته أسوغه وأسيغه ، وساغ الشراب ، يتعدّى ولا يتعدى .
وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ
قرئ مفتوح الراء ومكسورها مخففا ومشددا « 1 » ، فالمفتوح بمعنى : مقدّمون إلى النار ، معجّلون إليها ، من أفرطت فلانا وفرّطته في طلب الماء ، وقيل : منسيون متروكون في النار ، من أفرطت فلانا خلفي إذا نسيته ، والمكسور المخفف : من الإفراط في المعاصي ، والمكسور المثقّل : من التفريط في الطاعات .
سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً
السّكر : نبيذ التمر ، والرزق الحسن : التمر والزبيب والخل والدّبس ، والآية سابقة لتحريم الخمر ، قيل : ما كان من العنب فهو خمر ، وما كان من التمر فهو سكر ، وقيل : السّكر ما سدّ الجوع ، مأخوذ من سكّرت النهر إذا سددته ، وقيل : إنكار من اللّه تعالى عليهم ، أيتخذون منه سكرا ورزقهم اللّه إياه رزقا حسنا .
وَأَوْحى رَبُّكَ
بمعنى : ألهم ، والوحي في كلام العرب على معان : الوحي :
الكتابة ، وجمعه وحيّ مثل حلي وحليّ ، والوحي : الإشارة والإلهام والرسالة والكلام الخفي ، وكل ما ألقيته إلى غيرك ، ويقال : وحيت إليه الكلام وأوحيت ، وهو أن يكلمه بكلام يخفيه .
فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا
جمع ذلول من الذّل بكسر الذال ضد الصعوبة ، منقادة بالتسخير ، ويحتمل أن يكون حالا من السبل ، ويحتمل أن يكون حالا من النحل أي منقادة .
أَرْذَلِ الْعُمُرِ
: الهرم ، وقد رذل يرذل رذالة ، قيل : تسعون سنة ، وقيل :
خمس وسبعون ، وقيل : ثمانون .
بَنِينَ وَحَفَدَةً
الحفدة : الغلمان الذين يسرعون في الخدمة ، وأصل الحفد :
هامش
( 1 ) قرأ نافع بكسر الراء وتخفيفها ، وقرأ أبو جعفر المدني : مفرّطون بكسر الراء وتشديدها ، وقرأ الباقون : مفرطون .