تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الترجمان عن غريب القرآن — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨

سورة الحجر

رُبَما
: حرف موضوع للتقليل ، وإن أفهم الكثرة فمن المقام ، واضطرب كلام ابن مالك فيه ؛ فآونة يجعله للكثرة ، وآونة يجعله للقلة ، وهو في هذه الآية أفهم للكثرة .
فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ
الشّيع : الفرق ، وقد تقدّم في الأنعام .
نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ
ندخله ، من قولهم : سلكته ، وفسلك : أي : أدخلته فدخل .
سُكِّرَتْ أَبْصارُنا
أي : حيّرت ، وقيل : غطّيت ، ومن هذه المادة تسكير الباب ، ومنه قيل للمغلاق : سكرة الباب ، والسّكر بالكسر : الموضع المسدود .
مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ
قيل : مقدّر بقدر ، وقيل : مقسوم ، وقيل : معلوم عند اللّه ، وقيل : موزون على بابه ، والمراد به : ما يكال ويوزن ويعدّ ؛ لأن مآل الجميع إلى الوزن ، وقيل : المراد بالموزون : ما له منزلة كما تقول : ليس له وزن أي : قدر .
الرِّياحَ لَواقِحَ
: جمع لاقحة ، وفي معنى الملاقحة أقوال ، قيل : حوامل للسحاب وقيل : ذات لقح ، وقيل : لاقحة بمعنى : ملقحة ؛ فإن الريح تلقح الأشجار .
صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ
الصلصال : الطين الذي خلط بالرمل فصار يتصلصل إذا جفّ ، فإذا طبخ بالنار فهو الفخّار ، والحمأ : الطين الأسود ، ومثله الحمأة بتسكين ، والمسنون : المتغير ، من أسن الماء يأسن إذا تغير ، ويطلق المسنون ويراد به المصوّر ، ويطلق ويراد به المملّس ، ويطلق ويراد به ما وردت به السّنّة .
نارِ السَّمُومِ
: مؤنثة وهي من الواو ، لأن تصغيره : نويرة والجمع : نور وأنور ونيران ، انقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها والسموم : الريح الحارة ؛ لأنها تدخل في المسام ، وهي مؤنثة لجمعهم إياها على سمائم ، لا يقال : لها سموم إلا إذا هبت نهارا ، وإذا هبت ليلا حرور ، وقيل : تستعمل كل من السموم والحرور في الليل والنهار .
مِنْ غِلٍّ
الغلّ : الحقد .
فِيها نَصَبٌ
النّصب : التعب .
الْعَذابُ الْأَلِيمُ
: اختلف في مادته ، فقيل من قولهم : عذب الرجل إذا ترك