الإسراع ، وقيل : أولاد الأولاد ، وقيل : هم أزواج البنات ، وهم الأختان ، وقيل : البنات لأنهن يخدمن في البيوت أتم خدمة .
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا
ضرب اللّه هاهنا : وصف وبيّن ، المثل : عبارة عن قول شيء في شيء يشبه قولا آخر في أمر تجمعهما مشابهة ، ليس أحدهما كالآخر ، كقولهم : " الصّيف ضيّعت اللبن " هذا القصة قيلت لامرأة كانت عند زوج له إبل ، وكانت أيام الصيف قادرة على اللبن . فطلقت زوجها وتزوجت بفقير لا إبل له ، فلما جاء وقت الصيف جاءت إلى مطلقها تطلب منه وقت الصيف اللبن ، فقال لها :
الصيف ضيعت اللبن ، فصار هذا مثل قولك : ضيعت المراد وقت الإمكان ، والمثل على وجهين : أحدهما : كقولك : شبه وشبه ونقص ونقص ، ويكون بمعنى الوصف ، ومنه قوله تعالى :
مَثَلُ الْجَنَّةِ
والثاني : عبارة عن المشابهة في غيره في معنى من المعاني ، أي معنى كان ، وهو من الألفاظ الموضوعة للمشابهة ؛ وذلك أن " النّد " يقال لما يشابه في الجوهر فقط ، و " الشّبه " يقال لما يشاركه في الكيفية فقط ، و " المساوي " يقال لما يشاركه الكمية فقط ، و " الشّكل " يقال لما يشاركه في القدر والمساحة فقط ، و " المثل " عام في جميع ذلك ، ولهذا لما أراد اللّه تعالى نفي الشبيه من كل شيء خصه بالذكر ، فقال : " ليس كمثله شيء " [ الشورى : 11 ] .
عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
مملوكا هاهنا : صفة اقتضت التخصيص ، وذلك أن العبد يطلق على الحر والقنّ بدليل قوله تعالى :
" عِبادُ الرَّحْمنِ "
[ الفرقان : 63 ] و
" يا عِبادِيَ "
[ العنكبوت : 56 ] ، [ الزمر : 53 ] فإنه جمع العبد والمراد به الحر والقنّ ، والمراد :
القنّ في قوله : " لا يقدر على شيء " تخصيص آخر ليخرج المكاتب والمأذون له من الكشاف « 1 » .
أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
البكم : أن يولد المولود أخرس ، وكلّ أبكم أخرس وليس كل أخرس أبكم ، يقال : بكم عن الكلام إذا ضعف عنه لضعف عقله فصار الأبكم .
كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ
أي : وبال وثقل ، والكلّ : العيال ، والكلّ : الثقيل ، والكل :
اليتيم : والكلّ : من لا ولد له ولا والد ، والجمع الكلول .
هامش
( 1 ) يعني تفسير الكشاف لجار اللّه محمود بن عمر الزمخشري توفي عام 538 ه .