بالسقاية تنبيها على أنه كان يسقى به ، وتسميته صواعا على أنه يكال به ، وقيل :
الصواع لغة في الصاع ، وقرأ أبو هريرة : صاع الملك ، وابن عوف : صوع الملك بالضم ، وابن جبير : صواغ الملك بالغين المعجمة ، قيل : كان من فضة ، وقيل : كان من ذهب ، وكان عينها لا يكال بغيرها لعزة الطعام ، ويذكر ويؤنث ، فالأول : " نفقد صواع الملك " ، " ولمن جاء به " ، - والثاني : " ثم استخرجها من وعاء أخيه " .
وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ
أي : كفيل ومنه : " الزعيم غارم " « 1 » .
خَلَصُوا نَجِيًّا
: مصدر في موضع الحال أي : ناجين ، وقيل : اسم جمع على أنجية ، وقيل : يتناجون بالكلام . واشتقاقه من النجوة : وهو ما ارتفع من الأرض .
تَاللَّهِ تَفْتَؤُا
التقدير : لا تفتؤا أي : لا تزال ، حتى تكون حرضا ، الحرض :
الدّنف ، وقيل : إذابة الجسم بالهم ، ورجل حرض : يستوي فيه المفرد والمثنى والجمع ، وأنشد للعرجى :
إني امرؤ لجّ بي حبّ فأحرضني * حتى بكيت وحتى شفّني السّقم
أَشْكُوا بَثِّي
: البث : شدة الحزن ، وقيل : ما لا صبر على كتمانه من الهم يقال : بثه وأبثه أي : ظهر ما عنده .
فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ
أي : تعرفوا ذلك بالحواس وهو في الخير :
والتجسس في الشر .
مِنْ رَوْحِ اللَّهِ
أي : من رحمته ، وقيل من فرجه ، وقرأ الحسن بضم الراء أي : من معونة اللّه .
بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ
أي : كاسدة ، ابن عباس : خلق الحبال والغرائر ، مجاهد :
دراهم ردية ، وقيل : صنوبر ، وقيل : صوف وسمن ، وقيل : سمن وأقط ، وقيل : سويق المقل ، وقيل : غير كافية ، واشتقاقها من أزجاه إذا دفعه .
آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا
: ميزك علينا من المأثرة وهي المكرمة .
قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ
التثريب : أقصى اللوم ، وقيل : أشد التعيير والمعنى :
أن اللوم وصل إلى الثّرب وهو شحم الكرش ، تقول : ثرّبت عليه ، وعرّبت عليه
هامش
( 1 ) رواه أبو داود والترمذي وحسنه .