تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الترجمان عن غريب القرآن — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
والفتح في المحصنات هاهنا لا غير وفي غير هذا المكان يجوز الفتح والكسر . فالمحصن بالفتح إذا تصور حصنها من غيرها ، والمحصن بالكسر إذا تصور حصنها من نفسها ، وأحصن الرجل فهو محصن بالفتح وهو أحد ما جعل أفعل وهو مفعل . وأحصنت المرأة : أي : عفت ، زوجها فهي محصنة ومحصنة قاله الجوهري وقال ثعلب : كل امرأة عفيفة فهي محصنة ومحصنة ، والإحصان له معان ، أحدها : الموجب لرجم الزاني ولا ذكر له في القرآن إلا قوله تعالى :
مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ
[ النساء - 24 ] قالوا : معناه مصيبين النكاح لا بالزنا . الثاني : بمعنى العفة ومنه قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ
[ النور : 4 ] . الثالث : بمعنى الحرية ومنه قوله تعالى :
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ
. الرابع : بمعنى التزوج وهو المراد بقوله :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ
[ النساء : 24 ] على ما تقدم . الخامس : بمعنى الإسلام وهو المراد بقوله تعالى :
فَإِذا أُحْصِنَّ
[ النساء : 24 ] أي : أسلمن عند جماعة ، حكاه الواحدي عن الصحابة والتابعين والجامع لأنواع الإحصان المنع - وقال بعضهم : يطلق الإحصان ويراد به : العقل والمادة مساعدة لكن لم أظفر له بمثال .
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا
أي : الغنى وهو كناية عن ما يصرف إلى المهر .
كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ
: قيل : الكبيرة ما تعظم عقوبتها كالقتل والكفر والزنا والسحر إلى غير ذلك من هذه المعاصي وقد تستعمل الكبيرة ويراد بها الأمر المشق لقوله تعالى :
وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ
[ البقرة : 45 ] وقوله تعالى :
كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ
[ الشورى : 13 ] .
تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ
: النشوز : خروج المرأة من بيت زوجها بغير إذنه ، مأخوذ من النشوز وهو الارتفاع تقول : نشزت المرأة تنشز وتنشز نشوزا ، ونشز بعلها عليها إذا ضربها ومنه قوله تعالى :
وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً
الترجمان عن غريب القرآن — صفحة 33 | عبد الباقي بن عبد المجيد اليمني