صلّى اللّه عليه وسلّم فذكرت ذلك له - قال : - فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « وما أنكرت من ذلك ليس أحد أفضل عند اللّه من مؤمن يعمّر في الإسلام لتسبيحه وتكبيره وتهليله » « 1 » .
وفي رواية أخرى له عن طلحة قال : نزل رجلان من أهل اليمن على طلحة بن عبيد اللّه ، فقتل أحدهما مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثمّ مكث الآخر بعده سنة ثمّ مات على فراشه ، فأري طلحة بن عبيد اللّه أنّ الّذي مات على فراشه دخل الجنّة قبل الآخر بحين ، فذكر ذلك طلحة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كم مكث في الأرض بعده ؟ » .
قال : حولا . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « صلّى ألفا وثمانمائة صلاة وصام رمضان » « 2 » .
وفي أخرى : فما بينهما أبعد ما بين السماء والأرض .
عن البخاري عن أنس في قوله :
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ
[ 97 ] قال : سمع عبد اللّه بن سلام بقدوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو في أرض يخترف ، فأتى النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : إنّي سائلك عن ثلاث لا يعلمهنّ إلّا نبي ، فما أوّل أشراط السّاعة ؟ وما أوّل طعام أهل الجنّة ؟
وما ينزع الولد إلى أبيه أو إلى أمّه ؟ قال : « أخبرني بهنّ جبريل آنفا » . قال : ذاك عدوّ اليهود من الملائكة . فقرأ هذه الآية :
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ
[ 97 ] .
أمّا أوّل أشراط السّاعة فنار تحشر النّاس من المشرق إلى المغرب ، وأمّا أوّل طعام أهل الجنّة فزيادة كبد حوت ، وإذا سبق ماء الرّجل ماء المرأة نزع الولد ، وإذا سبق ماء المرأة نزعت » . قال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأشهد أنّك رسول اللّه « 3 » .
عن أحمد بن حنبل : عن ابن عبّاس قال : أقبلت يهود إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : يا أبا القاسم إنّا نسألك عن خمسة أشياء ، فإن أنبأتنا بهنّ عرفنا أنّك نبي واتّبعناك . فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيل على بنيه إذ قالوا :
اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ
[ يوسف : 67 ] .
قال : « هاتوا » . قالوا : أخبرنا عن علامة النّبي . قال : « تنام عيناه ولا ينام قلبه » . قالوا :
أخبرنا كيف تؤنث المرأة وكيف تذكر ؟ قال : « يلتقي الماءان فإذا علا ماء الرّجل ماء المرأة أذكرت ، وإذا علا ماء المرأة ماء الرّجل آنثت » . قالوا : أخبرنا ما حرّم إسرائيل على نفسه ؟ قال : « كان يشتكي عرق النّسا فلم يجد شيئا يلائمه إلّا ألبان كذا وكذا - قال أبي قال بعضهم يعني الإبل - فحرّم لحومها » . قالوا صدقت . قالوا أخبرنا ما هذا الرّعد .
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( 1417 ) .
( 2 ) رواه أحمد ( 1 / 161 ) .
( 3 ) رواه البخاري ( 3 / 1211 ) .