عن أحمد بن حنبل : عن طلق بن حبيب قال : كنت من أشدّ النّاس تكذيبا بالشّفاعة حتّى لقيت جابر بن عبد اللّه فقرأت عليه كلّ آية ذكرها اللّه عزّ وجلّ فيها خلود أهل النّار . فقال : يا طلق أتراك أقرأ لكتاب اللّه منّي وأعلم بسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ فانصعت له فقلت : لا واللّه بل أنت أقرأ لكتاب اللّه منّي وأعلم بسنّته منّي . قال : فإنّ الّذي قرأت هم أهلها المشركون ولكن قوم أصابوا ذنوبا فعذّبوا بها ثمّ أخرجوا صمّتا - وأهوى بيديه إلى أذنيه - إن لم أكن سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « يخرجون من النّار » . ونحن نقرأ ما نقرأ « 1 » .
عن أبي داود وأحمد في قوله تعالى :
وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ
[ 36 ] :
عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما سالمناهنّ منذ حاربناهنّ ومن ترك شيئا منهنّ خيفة فليس منّا » « 2 » .
قال أحمد : يعني الحيات .
عن البخاري في قوله :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
[ 37 ] .
قال أبو العالية :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
فهو قوله :
رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا
[ الأعراف : 23 ] ، في قوله :
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ
[ 44 ] ، شرح السّنة عن أنس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : رأيت ليلة أسري بي رجالا تقرض شفاههم بمقاريض من نار قلت :
من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء خطباء من أمتك يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون « 3 » .
عن البخاري ومسلم وأحمد : عن أسامة بن زيد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يجاء بالرّجل يوم القيامة فيلقى في النّار فتندلق به أقتابه فيدور بها في النّار كما يدور الحمار برحاه فيطيف به أهل النّار فيقولون : أي فلان ما لك ؟ ! ما أصابك ؟ ! ألم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر ؟ ! فقال : كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه ، وأنهاكم عن المنكر وآتيه » « 4 » .
قوله تعالى :
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ
[ 45 ] .
عن أبي داود عن سالم بن أبي الجعد قال : قال رجل ، قال مسعر أراه من خزاعة : ليتني
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( 3 / 330 ) .
( 2 ) رواه أبو داود ( 4 / 363 ) .
( 3 ) رواه أحمد ( 3 / 120 ) .
( 4 ) رواه البخاري ( 3 / 1191 ) ، ومسلم ( 4 / 2290 ) .