عن البخاري ومسلم والترمذي والدارمي عن أبي هريرة في قوله تعالى :
فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ
[ 94 ] أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« لا يتمنّى أحدكم الموت إمّا محسنا فلعلّه يزداد ، وإمّا مسيئا فلعلّه يستعتب » « 1 » .
عن أحمد بن حنبل عن أبي أمامة قال : جلسنا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فذكّرنا ورقّقنا فبكى سعد بن أبي وقّاص فأكثر البكاء فقال : يا ليتني متّ . فقال النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا سعد أعندي تتمنّى الموت » . فردّد ذلك ثلاث مرّات ثمّ قال : « يا سعد إن كنت خلقت للجنّة فما طال عمرك أو حسن من عملك فهو خير لك » « 2 » .
عنه وعن الترمذي : عن أبي بكرة عن أبيه أنّ رجلا قال : يا رسول اللّه أي النّاس خير ؟ قال : « من طال عمره وحسن عمله » . قال : فأي النّاس شرّ ؟ قال : « من طال عمره وساء عمله » « 3 » .
عن البخاري ومسلم والترمذي والنسائي والدارمي : عن عبادة بن الصامت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من أحبّ لقاء اللّه أحبّ اللّه لقاءه ، ومن كره لقاء اللّه كره اللّه لقاءه » .
قالت عائشة رضي اللّه عنها : يا رسول اللّه كلّنا نكره الموت . قال : « ليس ذلك ولكنّ المؤمن إذا حضره الموت بشّر برضوان اللّه وكرامته فليس شيء أحب إليه مما أمامه فأحب لقاء اللّه وأحبّ اللّه لقاءه ، وإنّ الكافر إذا حضر بشّر بعذاب اللّه وعقوبته فليس شيء أقرب إليه مما أمامه فكره لقاء اللّه وكره اللّه لقاءه » « 4 » .
[ قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح ] .
قوله تعالى :
وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ
[ 96 ] .
عن أحمد بن حنبل : عن عبد اللّه بن شدّاد أنّ نفرا من بني عذرة ثلاثة أتوا النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم فأسلموا ، قال : فقال النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « من يكفنيهم » . قال طلحة : أنا . قال : فكانوا عند طلحة فبعث النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم بعثا فخرج فيه أحدهم فاستشهد ، قال : ثمّ بعث بعثا فخرج فيه آخر فاستشهد ، قال : ثمّ مات الثّالث على فراشه ، قال طلحة : فرأيت هؤلاء الثّلاثة الّذين كانوا عندي في الجنّة فرأيت الميّت على فراشه أمامهم ورأيت الّذي استشهد أخيرا يليه ورأيت الّذي استشهد أوّلهم آخرهم - قال : - فدخلني من ذلك - قال : - فأتيت النّبي
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 6 / 2644 ) .
( 2 ) رواه أحمد ( 5 / 266 ) .
( 3 ) رواه الترمذي ( 4 / 566 ) ، وأحمد ( 5 / 40 ) .
( 4 ) رواه البخاري ( 5 / 2386 ) ، ومسلم ( 4 / 2065 ) .