اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « إنّه لمن أهل الجنّة » « 1 » .
عن الدارمي عن قتادة في قوله تعالى :
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ
[ 26 ] قال : أي يعلمون أنّه كلام الرّحمن « 2 » .
قوله تعالى :
وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ
[ 31 ] .
عن مسلم والترمذي : عن أبي ذرّ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سئل : أي الكلام أفضل ؟ قال :
« ما اصطفى اللّه لملائكته أو لعباده سبحان اللّه وبحمده » « 3 » .
عن البخاري ومسلم وابن ماجة في قوله تعالى :
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
[ 31 ] عن أنس رضي اللّه عنه عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يجتمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون : لو استشفعنا إلى ربّنا ، فيأتون آدم فيقولون : أنت أبو النّاس ، خلقك اللّه بيده وأسجد لك ملائكته ، وعلّمك أسماء كلّ شيء ، فاشفع لنا عند ربّك حتّى يريحنا من مكاننا هذا . فيقول : لست هناكم ، ويذكر ذنبه فيستحي ، ائتوا نوحا فإنّه أوّل رسول بعثه اللّه إلى أهل الأرض .
فيأتونه فيقول : لست هناكم . ويذكر سؤاله ربّه ما ليس له به علم فيستحي ، فيقول :
ائتوا خليل الرّحمن . فيأتونه فيقول : لست هناكم ، ائتوا موسى عبدا كلّمه اللّه وأعطاه التّوراة . فيأتونه فيقول : لست هناكم .
ويذكر قتل النّفس بغير نفس فيستحي من ربّه ، فيقول : ائتوا عيسى عبد اللّه ورسوله ، وكلمة اللّه وروحه . فيقول : لست هناكم ، ائتوا محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم عبدا غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر . فيأتوني فأنطلق حتّى أستأذن على ربّي فيؤذن لي فإذا رأيت ربّي وقعت ساجدا ، فيدعني ما شاء اللّه ثمّ يقال : ارفع رأسك ، وسل تعطه ، وقل يسمع ، واشفع تشفّع . فأرفع رأسي فأحمده بتحميد يعلّمنيه ، ثمّ أشفع ، فيحدّ لي حدّا ، فأدخلهم الجنّة ، ثمّ أعود إليه ، فإذا رأيت ربّي مثله ثمّ أشفع ، فيحدّ لي حدّا ، فأدخلهم الجنّة ثمّ أعود الثّالثة ثمّ أعود الرّابعة فأقول : ما بقي في النّار إلّا من حبسه القرآن ، ووجب عليه الخلود » « 4 » .
قال أبو عبد اللّه : « إلّا من حبسه القرآن » . يعني قول اللّه تبارك وتعالى :
خالِدِينَ فِيها
[ 162 ] .
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( 5 / 428 ) .
( 2 ) رواه الدارمي في السنن ( 2 / 532 ) .
( 3 ) رواه مسلم ( 4 / 2093 ) ، وأحمد ( 5 / 148 ) .
( 4 ) رواه البخاري ( 4 / 1624 ) .