المسك وماؤه أحلى من العسل وأبيض من الثّلج » « 1 » .
عن البخاري : عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عائشة - رضي اللّه عنها - قال :
« سألتها عن قوله تعالى :
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
قالت : نهر أعطيه نبيّكم صلّى اللّه عليه وسلّم شاطئاه عليه درّ مجوّف آنيته كعدد النّجوم » « 2 » .
عن الترمذي : عن أنس بن مالك قال : سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما الكوثر ؟ قال : « ذاك نهر أعطانيه اللّه - يعني في الجنّة - أشدّ بياضا من اللّبن وأحلى من العسل فيها طير أعناقها كأعناق الجزر » . قال عمر : إنّ هذه لناعمة . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أكلتها أنعم منها » « 3 » .
عن أبي داود : عن أبي طالوت قال : شهدت أبا برزة دخل على عبيد اللّه بن زياد فحدّثني فلان سمّاه مسلم وكان في السّماط فلمّا رآه عبيد اللّه قال : إنّ محمّديّكم هذا الدّحداح ، ففهمها الشّيخ فقال : ما كنت أحسب أنّي أبقى في قوم يعيّروني بصحبة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم فقال له عبيد اللّه : إنّ صحبة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم لك زين غير شين ثمّ قال : إنّما بعثت إليك لأسألك عن الحوض سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يذكر فيه شيئا فقال أبو برزة : نعم لا مرّة ولا اثنتين ولا ثلاثا ولا أربعا ولا خمسا ، فمن كذّب به فلا سقاه اللّه منه ثمّ خرج مغضبا « 4 » .
روي عن ابن عباس قال : « قالت قريش ليس له ولد وسيموت وينقطع أثره فأنزل اللّه تعالى سورة الكوثر إلى قوله :
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
[ 3 ] » .
تفسير سورة الكافرون
القول في التراجم :
يقال :
لَكُمْ دِينُكُمْ
الكفر ،
وَلِيَ دِينِ
: الإسلام ولم يقل ديني لأن الآيات بالنون فحذفت الياء كما قال
فَهُوَ يَهْدِينِ
ويشقين ،
لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ
الآن ولا أجيبكم فيما بقي من عمري ،
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ *
: وهم الذين قال :
وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً *
.
القول في الأخبار :
عن الترمذي وأبي داود والدارمي : عن فروة بن نوفل عن أبيه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« مجيء ما جاء بك » . قال : جئت لتعلّمني شيئا أقوله عند منامي . قال : « فإذا أخذت
هامش
( 1 ) رواه الترمذي ( 1 / 3686 ) .
( 2 ) رواه البخاري ( 1 / 4965 ) .
( 3 ) رواه الترمذي ( 1 / 2738 ) .
( 4 ) رواه أبو داود ( 1 / 4749 ) .