منهم فأقول ربّ إنّه من أمّتي . فيقول : ما تدري ما أحدثت بعدك » .
وفي رواية : « فإنّه نهر وعدنيه ربّي عزّ وجلّ عليه خير كثير هو حوض ترد عليه أمّتي يوم القيامة آنيته عدد النّجوم فيختلج العبد منهم فأقول ربّ إنّه من أمّتي . فيقول : ما تدري ما أحدثت بعدك » .
وفي رواية : « ليردنّ عليّ الحوض رجال ممّن صاحبني حتّى إذا رأيتهم ورفعوا إليّ اختلجوا دوني فلأقولنّ : أي ربّ أصيحابي أصيحابي . فليقالنّ لي : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك » « 1 » .
وفي رواية أخرى : « بينما أنا أسير في الجنّة إذا أنا بنهر حافتاه قباب الدّرّ المجوّف قلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا الكوثر الّذي أعطاك ربّك . فإذا طينه - أو طيبه - مسك أذفر » « 2 » . شكّ هدبة .
عن البخاري : عن ابن عبّاس رضي اللّه عنه قال : « الكوثر الخير الكثير الّذي أعطاه اللّه إيّاه . قال أبو بشر : قلت لسعيد : إنّ أناسا يزعمون أنّه نهر في الجنّة . فقال سعيد : النّهر الّذي في الجنّة من الخير الّذي أعطاه اللّه إيّاه » « 3 » .
عن أحمد بن حنبل : عن محارب بن دثار سأل عطاء بن السّائب قال : ما سمعت سعيد بن جبير يذكر عن ابن عبّاس في الكوثر فقلت سمعته يقول قال ابن عبّاس هذا الخير الكثير . فقال محارب : سبحان اللّه ما أقلّ ما يسقط لابن عبّاس قول سمعت ابن عمر يقول لمّا أنزلت :
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
[ 1 ] ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « هو نهر في الجنّة حافتاه من ذهب يجري على جنادل الدّرّ والياقوت شرابه أحلى من العسل وأشدّ بياضا من اللّبن وأبرد من الثّلج وأطيب من ريح المسك » « 4 » .
قال : صدق ابن عبّاس هذا واللّه الخير الكثير .
عن أحمد بن حنبل والترمذي وابن ماجة والدارمي : عن عبد اللّه بن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« الكوثر نهر في الجنّة حافّتاه من ذهب ومجراه على الدّرّ والياقوت تربته أطيب من
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 1 / 921 ) .
( 2 ) رواه البخاري ( 1 / 6581 ) .
( 3 ) رواه البخاري ( 1 / 6578 ) .
( 4 ) رواه أحمد ( 1 / 6054 ) .