« إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
وجاء أهل اليمن هم أرقّ أفئدة والإيمان يمان والحكمة يمانية » « 1 » .
عن الدارمي : عن أبي هريرة عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إنّ هذه السّورة لمّا أنزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ليخرجنّ منه أفواجا كما دخلوه أفواجا » « 2 » .
عن مسلم : عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة قال : قال لي ابن عبّاس تعلم - وقال هارون تدري - آخر سورة نزلت من القرآن نزلت جميعا ؟ قلت : نعم .
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
قال : صدقت « 3 » . الحديث في أنها ربع القرآن .
عن أحمد بن حنبل : عن جار لجابر بن عبد اللّه قال : قدمت من سفر فجاءني جابر بن عبد اللّه يسلّم عليّ فجعلت أحدّثه عن افتراق النّاس وما أحدثوا فجعل جابر يبكي ثمّ قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّ النّاس دخلوا في دين اللّه أفواجا وسيخرجون منه أفواجا » « 4 » .
تفسير سورة تبّت
القول في التراجم :
تباب : خسران ، تتبيب : تدمير ، قال مجاهد :
حَمَّالَةَ الْحَطَبِ
، تمشي بالنميمة ،
فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ
: ليف المقل وهي السلسلة التي في النار .
القول في الأخبار :
عن البخاري ومسلم وأحمد بن حنبل والترمذي : عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : لمّا نزلت :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
[ الشعراء : 214 ] ، صعد النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم على الصّفا فجعل ينادي : « يا بني فهر ، يا بني عديّ » . لبطون قريش حتّى اجتمعوا ، فجعل الرّجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا لينظر ما هو ، فجاء أبو لهب وقريش فقال :
« أرأيتكم لو أخبرتكم أنّ خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم ، أكنتم مصدّقيّ » .
قالوا : نعم ، ما جرّبنا عليك إلّا صدقا .
قال : « فإنّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد » .
هامش
( 1 ) رواه الدارمي ( 1 / 80 ) .
( 2 ) رواه الدارمي ( 1 / 91 ) .
( 3 ) رواه مسلم ( 1 / 7730 ) .
( 4 ) رواه أحمد ( 1 / 15073 ) .