ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ
[ 8 ] قال النّاس : يا رسول اللّه عن أيّ النّعيم نسأل وإنّما هما الأسودان والعدوّ حاضر وسيوفنا على عواتقنا . قال : « إنّ ذلك سيكون » « 1 » .
وقد رواه هو وأحمد عن ابن الزبير .
عن الترمذي : عن عليّ رضي اللّه عنه قال : « ما زلنا نشكّ في عذاب القبر حتّى نزلت :
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ
[ 1 ] » « 2 » .
عن البخاري ومسلم والدارمي : عن أنس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« لو أنّ لابن آدم واديا من ذهب أحبّ أن يكون له واديان ، ولن يملأ فاه إلّا التّراب ، ويتوب اللّه على من تاب » « 3 » .
عن مسلم ومالك والترمذي وابن ماجة : عن أبي هريرة قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذات يوم أو ليلة فإذا هو بأبي بكر وعمر فقال : « ما أخرجكما من بيوتكما هذه السّاعة » .
قالا : الجوع يا رسول اللّه .
قال : « وأنا والّذي نفسي بيده لأخرجني الّذي أخرجكما قوموا » . فقاموا معه فأتى رجلا من الأنصار فإذا هو ليس في بيته فلمّا رأته المرأة قالت مرحبا وأهلا . فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أين فلان » . قالت : ذهب يستعذب لنا من الماء . إذ جاء الأنصاريّ فنظر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وصاحبيه ثمّ قال : الحمد للّه ما أحد اليوم أكرم أضيافا منّي - قال - فانطلق فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب فقال كلوا من هذه . وأخذ المدية فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إيّاك والحلوب » . فذبح لهم فأكلوا من الشّاة ومن ذلك العذق وشربوا فلمّا أن شبعوا ورووا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأبي بكر وعمر : « والّذي نفسي بيده لتسألنّ عن هذا النّعيم يوم القيامة أخرجكم من بيوتكم الجوع ثمّ لم ترجعوا حتّى أصابكم هذا النّعيم » « 4 » .
عن الترمذي : عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ أوّل ما يسأل عنه يوم القيامة - يعني العبد - من النّعيم أن يقال له : ألم نصحّ لك جسمك ونرويك من الماء البارد » « 5 » .
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( 1 / 11207 ) .
( 2 ) رواه الترمذي ( 1 / 3680 ) .
( 3 ) رواه البخاري ( 1 / 6439 ) .
( 4 ) رواه مسلم ( 1 / 5434 ) .
( 5 ) رواه الترمذي ( 1 / 3683 ) .