تفسير سورة المرسلات
القول في تراجمها :
جمالات
صُفْرٌ
: حبال السّفن تجمع حتّى تكون كأوساط الرّجال ،
كِفاتاً
: أحياء يكونون فيها وأمواتا يدفنون فيها ،
فُراتاً
: عذابا ،
ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ
، صلّوا لا يصلّون « 1 » .
القول في الأخبار والآثار :
عن البخاري ومسلم والنسائي عن ابن مسعود قال : بينما نحن مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في غار بمنى ، إذ نزلت عليه : والمرسلات [ 1 ] ، فإنّه ليتلوها ، وإنّا لنتلقّاها من فيه ، وإنّ فاه لرطب بها ؛ إذ وثبت علينا حيّة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اقتلوها » ، فابتدرناها لنقتلها فسبقتنا فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « وقيت شرّكم ، كما وقيتم شرّها » « 2 » .
شرح السّنّة : روي عن عبد اللّه بن عمرو أنّه قال : « الرّياح ثمان أربع عذاب ، وأربع رحمة ، فأمّا الرّحمة فالنّاشرات والذّاريات والمرسلات والمبشرات ، وأمّا العذاب فالعاصف والقاصف ، وهما في البحر والصّرصر والعقيم ، وهما في البرّ » « 3 » .
[ في تفسيرها ]
عن البخاري : عن ابن عبّاس قال :
« إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ
[ 32 ] : كنّا نرفع الخشب بقصر ثلاثة أذرع أو أقلّ ، فنرفعه للشّتاء ، ونسمّيه القصر » « 4 » .
شرح السّنّة : في قوله تعالى :
بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ .
قال ابن عبّاس : « كالقَصَر بفتح الصّاد ، وفسّر أنّها كأعناق الإبل الواحدة قصرة » « 5 » .
عن البخاري : عن ابن عبّاس سئل عن قوله تعالى :
هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ
[ 35 ] ،
وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
[ الأنعام : 23 ] ،
الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ
[ يس : 65 ] فقال : « إنّه ذو ألوان مرّة ينطقون ، ومرّة يختم عليهم » « 6 » .
عن الجماعة : عن أمّ الفضل قالت : « سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ في المغرب ب
وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً
[ 1 ] ثمّ ما صلّى لنا بعدها حتّى قبضه اللّه » « 7 » .
هامش
( 1 ) الترجمة مذكورة في تفسير سورة المرسلات من صحيح البخاري .
( 2 ) رواه الدارمي ( 1 / 4934 ) .
( 3 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور ( 6 / 492 ) .
( 4 ) رواه البخاري ( 1 / 4932 ) .
( 5 ) رواه البغوي في شرح السنة ( 15 / 235 ) .
( 6 ) رواه البخاري ( 1 / 77 ) .
( 7 ) رواه البخاري ( 1 / 4429 ) .