وقد رواه الدارمي عن سعيد بن زيد « 1 » .
تفسير سورة التحريم
القول في تراجمها :
صغوت وأصغيت ملت لتصغى لتميل ،
ظَهِيرٌ
: عون ، تظاهرون : تعاونون ، مجاهد :
قُوا أَنْفُسَكُمْ
: أوصوا أهليكم بتقوى اللّه وأدبوهم « 2 » .
القول في الأخبار والآثار :
عن البخاري ومسلم وأبي داود والنسائي :
عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يحبّ الحلواء والعسل ، وكان إذا انصرف من العصر دخل على نسائه ، فيدنو من إحداهنّ ، فدخل على حفصة بنت عمر ، فاحتبس عندها أكثر ممّا كان يحتبس ، فغرت فسألت عن ذلك ، فقيل لي : أهدت لها امرأة من قومها عكّة من عسل ، فسقت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم منه شربة ، فقلت : أما واللّه لنحتالنّ له ، فقلت لسودة بنت زمعة : إنّه سيدنو منك ، فإذا دنا منك فقولي : يا رسول اللّه أكلت مغافير ، فإنّه سيقول لك : لا ، فقولي له : ما هذه الرّيح الّتي أجد ؟ » .
زاد في رواية : « وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يشتد عليه أن يوجد منه الرّيح ، فإنّه سيقول لك :
سقتني حفصة شربة عسل ، فقولي له : جرست نحله العرفط ، وسأقول ذلك ، وقولي أنت يا صفيّة ذلك ، قالت : تقول سودة فو اللّه ما هو إلّا أن قام على الباب ، فأردت أن أباديه بما أمرتني به فرقا منك ، فلمّا دنا منها قالت له سودة : يا رسول اللّه أكلت مغافير قال :
« لا » ، قالت : فما هذه الرّيح الّتي أجد منك ؟ قال : « سقتني حفصة شربة عسل » ، فقالت : جرست نحله العرفط ، فلمّا دار إليّ قلت له نحو ذلك ، فلمّا دار إلى صفيّة قالت له مثل ذلك ، فلمّا دار إلى حفصة قالت يا رسول اللّه ألا أسقيك منه ؟ قال : « لا حاجة لي فيه » ، قالت تقول سودة : واللّه لقد حرمناه ، قلت : لها اسكتي » « 3 » .
وفي رواية قالت : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يمكث عند زينب بنت جحش ، فيشرب عندها عسلا ، فتواصينا أنا وحفصة أنّ أيّتنا دخل عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فلتقل له : إنّي أجد منك ريح مغافير ، فدخل على إحداهما ، فقالت ذلك له ، فقال :
هامش
( 1 ) رواه الدارمي ( 1 / 2661 ) .
( 2 ) الترجمة مثبتة في صحيح البخاري في الباب الرابع من تفسير سورة التحريم .
( 3 ) رواه البخاري ( 1 / 5268 ) ، ومسلم ( 1 / 3752 ) .