امرأته ثلاثا ، قال : فسكت حتّى ظننت أنّه رادّها إليه ، ثمّ قال : ينطلق أحدكم فيركب الحموقة ، ثمّ يقول : يا ابن عبّاس ، وإنّ اللّه قال :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
[ 2 ] فلم أجد لك مخرجا ، عصيت ربّك ، وبانت منك امرأتك ، وإنّ اللّه تعالى قال :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
« 1 » .
عن البخاري تعليقا : طلاق السّنّة أن يطلّقها طاهرا من غير جماع ، ويشهد شاهدين « 2 » .
عن ابن ماجة : عن مطرّف بن عبد اللّه بن الشّخّير : أنّ عمران بن الحصين سئل عن رجل يطلّق امرأته ، ثمّ يقع بها ، ولم يشهد على طلاقها ولا على رجعتها ، فقال عمران :
« طلّقت بغير سنّة ، وراجعت بغير سنّة ، أشهد على طلاقها وعلى رجعتها » « 3 » .
عن أحمد بن حنبل وابن ماجة والدارمي : عن أبي ذرّ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّي لأعلم آية لو أخذ بها النّاس لكفتهم
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ »
« 4 » .
زاد أحمد بن حنبل : قال أبو ذرّ : « فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يردّدها عليّ حتّى نعست » « 5 » .
عن أحمد بن حنبل وأبي داود وابن ماجة : عن ابن عبّاس : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من لزم الاستغفار ، جعل اللّه له من كلّ ضيق مخرجا ، ومن كلّ همّ فرجا ، ورزقه من حيث لا يحتسب » « 6 » .
شرح السّنّة : في قوله تعالى :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً .
قال الرّبيع بن خثيم : « من كلّ ما ضاق على النّاس » « 7 » .
قوله تعالى :
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
[ 3 ] .
عن الترمذي وابن ماجة : عن عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
پاورقی
( 1 ) رواه أبو داود ( 1 / 2197 ) .
( 2 ) رواه البخاري ( 1 / 1 ) .
( 3 ) رواه ابن ماجة ( 1 / 2025 ) .
( 4 ) رواه ابن ماجة ( 1 / 4220 ) ، والدارمي ( 1 / 2781 ) .
( 5 ) رواه أحمد ( 1 / 22172 ) .
( 6 ) رواه أبو داود ( 1 / 1518 ) ، وابن ماجة ( 1 / 3819 ) .
( 7 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور ( 6 / 355 ) .