تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) ) — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١

تفسير سورة الطلاق

القول في تراجمها :

وَأُولاتُ الْأَحْمالِ
: واحدها ذات حمل ، مجاهد :
وَبالَ أَمْرِها
: جزاء أمرها « 1 » .

القول في الأخبار والآثار :

عن الجماعة : عن ابن عمر : أنّه طلّق امرأته وهي حائض ، فذكر ذلك عمر رضي اللّه عنه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فتغيّظ فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثمّ قال : « ليراجعها ثمّ يمسكها حتّى تطهر ، ثمّ تحيض فتطهر ، فإن بدا له أن يطلّقها فليطلّقها طاهرا قبل أن يمسّها فتلك العدّة كما أمر اللّه » « 2 » . وفي رواية نحوه ، وفيه : « الطّلاق للعدّة كما أمر اللّه » « 3 » . وفي أخرى : فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « ليراجعها » ، فردّها ، وقال : « إذا طهرت فليطلّق أو ليمسك » ، قال : وقرأ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ
[ 1 ] « 4 » . وفي رواية : « كان عبد اللّه إذا سئل عن ذلك ، قال لأحدهم : أمّا أنت طلّقت امرأتك مرّة أو مرّتين ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أمرني بهذا ، وإن كنت طلّقتها ثلاثا فقد حرمت عليك حتّى تنكح زوجا غيرك ، وعصيت اللّه فيما أمرك به من طلاق امرأتك » « 5 » . عن أبي داود : عن ابن عبّاس قال : « طلّق عبد يزيد أبو ركانة وإخوته أمّ ركانة ، ونكح امرأة من مزينة ، فجاءت إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقالت : ما يغني عنّي إلّا كما تغني هذه الشّعرة ، لشعرة أخذتها من رأسها ، ففرّق بيني وبينه ، فأخذت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حميّة ، فدعا بركانة وإخوته ، ثمّ قال لجلسائه : « أترون فلانا يشبه منه كذا وكذا من عبد يزيد ، وفلانا يشبه منه كذا وكذا ؟ » قالوا : نعم ، قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لعبد يزيد : « طلّقها » ، ففعل ثمّ قال : « راجع امرأتك أمّ ركانة وإخوته » ، فقال : إنّي طلّقتها ثلاثا يا رسول اللّه ، قال : « قد علمت
هامش
( 1 ) الترجمة مثبتة في تفسير سورة الطلاق من صحيح البخاري : الجملة الأولى منها في الباب الأول ، والثانية في الباب الثاني . ( 2 ) رواه البخاري ( 3 / 4908 ) ، وأبو داود ( 3 / 2182 ) . ( 3 ) رواه مسلم ( 3 / 3730 ) ، والنسائي ( 3 / 2182 ) ، وأحمد ( 3 / 6285 ) . ( 4 ) رواه مسلم ( 3 / 3743 ) ، وأبو داود ( 3 / 2185 ) ، والنسائي ( 3 / 3392 ) . ( 5 ) رواه البخاري ( 1 / 5332 ) ، ومسلم ( 1 / 3726 ) ، وأحمد ( 1 / 6204 ) .
تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) ) — صفحة 651 | أحمد فريد المزيدي / بهاء الدين حيدر بن علي القاشي