مُسَنَّدَةٌ
[ 4 ] ، قال : كانوا رجالا أجمل شيء » « 1 » .
وفي رواية للترمذي : قال : « غزونا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكان معنا أناس من الأعراب ، فكنّا نبتدر الماء ، فكان الأعراب يسبقونا إليه ، فسبق أعرابيّ أصحابه ، فيسبق الأعرابيّ ، فيملأ الحوض ، فيجعل حوله حجارة ، ويجعل النّطع عليه ، حتّى يجيء أصحابه ، قال :
فأتى رجل من الأنصار أعرابيّا ، فأرخى زمام ناقته لتشرب ، فأبى أن يدعه ، فانتزع قباض الماء ، فرفع الأعرابيّ خشبة ، فضرب بها رأس الأنصاريّ ، فشجّه ، فأتى عبد اللّه بن أبيّ رأس المنافقين ، فأخبره ، وكان من أصحابه ، فغضب عبد اللّه بن أبيّ ، ثمّ قال :
لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا
[ 7 ] من حوله ، يعني الأعراب ، وكانوا يحضرون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عند الطّعام ، قال عبد اللّه : إذا انفضّوا من عند محمّد ، فائتوا محمّدا بالطّعام ، فليأكل هو ومن عنده ، ثمّ قال لأصحابه : لئن رجعتم إلى المدينة ليخرجنّ الأعزّ منها الأذلّ ، قال زيد : وأنا ردف عمّي ، فسمعت عبد اللّه بن أبيّ ، فأخبرت عمّي ، فانطلق ، فأخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأرسل إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فحلف وجحد ، فقال : فصدّقه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكذّبني ، قال : فجاء عمّي إليّ ، فقال : ما أردت إلّا أن مقتك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وكذلك المسلمون ، قال : فوقع عليّ من الهمّ ما لم يقع على أحد ، قال : فبينما أنا أسير مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في سفر خفقت برأسي من الهمّ ، إذ أتاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فعرك أذني ، وضحك في وجهي فما كان يسرّني أنّ لي بها الخلد في الدّنيا ، ثمّ إنّ أبا بكر رضي اللّه عنه لحقني ، فقال : ما قال لك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قلت : ما قال شيئا إلّا أنّه عرك أذني ، وضحك في وجهي ، فقال : أبشر ، ثمّ لحقني عمر رضي اللّه عنه ، فقلت له مثل قولي لأبي بكر رضي اللّه عنه ، فلمّا أصبحنا قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سورة المنافقين » « 2 » .
عن البخاري ومسلم والترمذي : عن جابر قال : غزونا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقد ثاب معه ناس من المهاجرين ، حتّى كثروا ، وكان من المهاجرين رجل لعّاب فكسع أنصاريّا ، فغضب الأنصاريّ غضبا شديدا ، حتّى تداعوا ، وقال الأنصاريّ : يا للأنصار ، وقال المهاجريّ : يا للمهاجرين ، فخرج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « ما بال دعوى أهل الجاهليّة ؟ » ثمّ قال : « ما شأنهم ؟ » فأخبر بكسعة المهاجريّ الأنصاريّ ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم :
« دعوها فإنّها خبيثة » ، وقال عبد اللّه بن أبيّ ابن سلول : أقد تداعوا علينا ؟ لئن رجعنا
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 2 / 4903 ) ، ومسلم ( 2 / 7200 ) .
( 2 ) رواه البخاري ( 1 / 3629 ) .