إلى المدينة ، ليخرجنّ الأعزّ منها الأذلّ ، فقال عمر : ألا نقتل يا رسول اللّه هذا الخبيث لعبد اللّه ؟ فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يتحدّث النّاس أنّه كان يقتل أصحابه » « 1 » .
وفي رواية لمسلم نحوه وفيه : « لا بأس ، ولينصر الرّجل أخاه ظالما أو مظلوما ، إن كان ظالما فلينهه فإنّه له نصر ، وإن كان مظلوما فلينصره » « 2 » .
وفي رواية نحوه وفيه : « فقال ابنه عبد اللّه : لا تنقلب حتّى تقرّ أنّك الذّليل ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم العزيز ، ففعل » « 3 » .
قوله تعالى :
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
[ 8 ] .
عن أحمد بن حنبل : عن ابن عمر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« اللّهمّ أعزّ الإسلام بأحبّ هذين الرّجلين إليك ، بأبي جهل أو بعمر بن الخطّاب » ، فكان أحبّهما إلى اللّه عمر بن الخطّاب « 4 » .
عن الترمذي : عن ابن عبّاس : « من كان له مال يبلّغه حجّ بيت ربّه ، أو يجب عليه فيه زكاة ، فلم يفعل سأل الرّجعة عند الموت ، فقال رجل : يا ابن عبّاس ، اتّق اللّه إنّما يسأل الرّجعة الكفّار ، قال : سأتلو عليك بذلك قرآنا
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ
إلى قوله :
وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
[ 9 - 11 ] ، قال :
فما يوجب الزّكاة ؟ قال : إذا بلغ المال مائتي درهم فصاعدا ، قال : فما يوجب الحجّ ؟
قال : الزّاد والبعير » « 5 » .
تفسير سورة التّغابن
القول في تراجمها :
التَّغابُنِ
: غبن أهل الجنّة أهل النّار « 6 » .
القول في الأخبار والآثار :
[ في تفسيرها ]
قوله تعالى :
فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ
[ 2 ] .
عن مسلم والترمذي وأبي داود : عن أبي بن كعب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 1 / 3518 ) .
( 2 ) رواه مسلم ( 1 / 6747 ) .
( 3 ) رواه الترمذي ( 1 / 3631 ) .
( 4 ) رواه أحمد ( 1 / 5829 ) .
( 5 ) رواه الترمذي ( 2 / 3632 ) .
( 6 ) الترجمة مثبتة في أول تفسير سورة التغابن من صحيح البخاري ، ولم ينقلها المفسّر كاملة كعادته ، فلم أدر لم ذلك .