تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ثمّ رفع يديه فلم يزل في الرّفع حتّى بدا بياض إبطيه ، ثمّ حوّل على النّاس ظهره وقلّب أو حوّل رداءه وهو رافع يديه ، ثمّ أقبل على النّاس ونزل فصلّى ركعتين فأنشأ اللّه سحابة فرعدت وبرقت ثمّ أمطرت بإذن اللّه ، فلم يأت مسجده حتّى سالت السّيول ، فلمّا رأى سرعتهم إلى الكنّ ضحك صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى بدت نواجذه فقال : « أشهد أنّ اللّه على كلّ شيء قدير وأنّي عبد اللّه ورسوله » « 1 » . [ قال أبو داود : وهذا حديث غريب إسناده جيّد ، أهل المدينة يقرءون : مَلِكِ يوم الدين وإنّ هذا الحديث حجّة لهم ] .

في تفسيرها

قال أبو عبد اللّه محمد البخاري رحمه اللّه في
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اسمان من الرحمة ، الراحم والرحيم بمعنى واحد كالعالم والعليم ، وسميت الفاتحة أم الكتاب لأنه يبدأ بكتابتها في المصاحف ، ويبدأ بقراءتها في الصلاة ، والدين الجزاء في الخير والشر كما تدين تدان . وقال مجاهد : بالدين بالحساب مدينين محاسبين . عن الترمذي وأبي داود : عن عبد الرّحمن سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « قال اللّه : أنّا اللّه وأنا الرّحمن ، خلقت الرّحم وشققت لها من اسمي ، فمن وصلها وصلته ومن قطعها بتتّه » « 2 » . عن الترمذي : عن أنس أنّ النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأبا بكر وعمر - وأراه قال : - وعثمان كانوا يقرءون :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
« 3 » . وروى أبو داود عن ابن المسيّب نحوه ، وفيه : وأوّل من قرأها مَلِكِ يوم الدين مروان « 4 » . [ قال أبو داود : هذا أصحّ من حديث الزّهري عن أنس والزّهري عن سالم عن أبيه ] . روي عن ابن مسعود : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ضرب اللّه مثلا صراطا مستقيما وعن جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور مرخاة وعند رأس الصراط داع يقول : استقيموا على الصراط ولا تعوجوا ، وفوق ذلك داع يدعو كلما همّ عبد أن يفتح شيئا من تلك الأبواب قال : ويحك لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه ، ثم فسّره فأخبر أن الصراط هو الإسلام ، وأن الأبواب المفتحة محارم اللّه ، وأن الستور المرخاة
هامش
( 1 ) رواه أبو داود ( 1173 ) . ( 2 ) رواه الترمذي ( 2031 ) . ( 3 ) رواه الترمذي ( 3178 ) . ( 4 ) رواه أبو داود ( 4000 ) .